أخبار عالميةالأخبار

الاتحاد الأوروبي يدرس فرض عقوباته على موسكو

لاتزال العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وروسيا تشهد مزيداً من التجاذبات والتطورات في المشهد السياسي، إذ أعلن المتحدث الرسمي باسم مفوضية الشؤون الخارجية بالاتحاد الأوروربي بيتر ستانو يوم الجمعة أنه يجري العمل على فرض عقوبات أوروبية محتملة ضد موسكو.

 

وعلّق ستانو عليها بالقول إن إقرار قائمة العقوبات تحمل طابعاً سرياً، ولذلك لن نعلّق عليها”، مشيراً أن إقرار العقوبات سيتطلب إجماعاً من جميع الدول الأعضاء في الاتحاد.

 

وقبيل ساعات، سارع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في وقت مبكر من صباح الجمعة للإعلان بلغة قطعية عن أن بلاده بصدد قطع علاقاتها مع دول الاتحاد الأوروبي ما إن عاودت الأخيرة فرض عقوبات على القطاعات الحيوية في الاقتصاد الروسي.

 

وقال لافروف في مقابلة نشرتها منصة الصحفي الروسي سولوفيوف لافيف عبر اليوتيوب إن موسكو جاهزة لقطع العلاقات مع أوروبا “في حال رأينا مرة أخرى أن العقوبات تُفرض ضد بعض القطاعات الهامة والتي تخلق مخاطر على اقتصادنا، بما فيها القطاعات الأكثر حساسية”، على حد تعبيره.

 

واستدرك لافروف في معرض حديثه بالقول إن موسكو بعيدة كل البعد عن عزل نفسها عن دول العالم، لكن يجب أن نكون مستعدين لذلك، وأردف قائلاً: إذا أردت السلم استعد للحرب.

 

من جانبها، علّقت وزارة الخارجية الألمانية على تصريحات وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، واعتبرت موقف موسكو مع استعدادها حيال قطع علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي مقلقة.

 

ويأتي إعلان لافروف بعيد أيام على نشر المفوض السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، والذي دون بلغة يائسة تفاصيل رحلته إلى موسكو ومحادثاته مع مسؤولين روس، تخللها طرد لثلاثة مسؤولين من بعثة الاتحاد الأوروبي إلى روسيا.

 

وقيّم بوريل العلاقات الثنائية بين الاتحاد الأوروبي وموسكو بأنها مقلقة وعلى وشك الانفصال، فالإدارة الروسية بحسب بوريل باتت تنظر إلى قيم الديمقراطية على أنها تهديد وجودي.

 

وخلال اليومين الماضيين، قدّم جوزيب بوريل عرضاً حول تفاصيل زيارته إلى موسكو ومجرياتها، ومطالباتها لموسكو بالإخلاء الفوري وغير المشروط عن المعارض الروسي أليكسي نافالني وآلاف من المحتجزين في السجون الروسية على خلفية مظاهرات اتهمت الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالفساد.

 

لكن الخارجية الروسية سرعان ماعلقت على تصريحات بوريل مبديةً استغرابها مما أسمته بـ”التناقض الواضح” في تصريحاته بوصفها أنها جاءت متناقضة تماماً وقالت في بيان سابق لها إنها فوجئت من تقييمات بوريل لنتائج الزيارة.

 

بضغط فرنسي وألماني، فرض الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول من العام الماضي عقوبات دولية على بضع شخصيات مقربة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ومنظمة محلية واحدة وذلك على خلفية حادثة تسميم المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني بمادة سامة للأعصاب من نوع “نوفيتشوك” على متن طائرة كانت متجهة نحو ألمانيا.

 

خطوة قابلها تنديد روسي واضح من الكرملين رافضاً للعقوبات، وواصفاً إياها بخطوة متعمدةتجافي الصداقة.

 

وتأتي هذه التجاذبات السياسية في وقت يناقش فيه مجلس العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي الحوار الإستراتيجي المرتقب حول علاقات الاتحاد الأوروبي مع ورسيا الشهر المقبل.

زر الذهاب إلى الأعلى