أخبار عربيةالأخبارلبنان

شقيقة الناشط الشيعي لقمان سليم تلمح إلى مسؤولية حزب الله وإيران عن الاغتيال

قبل أيام على مراسم دفن الناشط الشيعي المعارض لقمان سليم، أعدت العائلة منشورا تضمن صورة للناشط بالأبيض والأسود مرفقة بتعليق باللون الأحمر جاء فيه “حول نُصبه المُقام في حديقة دارة محسن سليم نتحلق يوم الخميس الواقع في 11 شباط/فبراير من العاشرة صباحا إلى السادسة عصرا”. وعلى يمين الصورة عبارة “حي” كُتبت تحت توقيع لقمان سليم.

 

وفي جديد القضية، بيان لعائلة لقمان علقت فيه على ما يتم تداوله عن رفضها التعاون مع القضاء اللبناني والأجهزة الأمنية. وجاء في البيان تتناقل بعض الوسائل والمنصات خبرا غير دقيق مفاده أن عائلة لقمان سليم ترفض التعاون مع الأجهزة الأمنية اللبنانية انطلاقا من رغبة العائلة في اللجوء إلى تحقيق دولي بموضوع الاغتيال. يهم عائلة لقمان سليم أن تؤكد على تعاونها الكامل مع السلطات اللبنانية، قضاء وشرطة، وذلك منذ الساعات الأولى التي تلت اختفاء لقمان، وهي تعول على القضاء اللبناني وعلى القيمين على التحقيق لكشف المجرمين الذين قرروا وخططوا ونفذوا وغطوا عملية الاغتيال، وبأسرع وقت ممكن، صونا للعدالة وإحقاقا للحق وإثباتا لكون لبنان لم يصبح بعد بلدا خارجا عن سلطة القانون ولا تسود فيه إلا شريعة الغاب.

 

وأضاف البيان أن القول بتحقيق دولي يعني المطالبة بتحقيق يرقى بفاعليته وبمهنيته إلى مستوى التحقيقات الدولية، لما يمثل اغتيال لقمان سليم من طعنٍ بمقدسات لبنان، العلم والفكر والحرية في التعبير والجرأة في المواقف. لقمان الذي لم يرغب يوما الحصول على أي جنسية غير جنسيته اللبنانية، وقد حملها بفخر واعتزاز، وناضل من أجل قيام دولة يعتز فيها المواطن بالانتماء إليها”. وختم “كل ما يخالف ذلك من أخبار توحي بشكل مباشر أو غير مباشر بأن عائلة لقمان سليم لا تتعاون مع التحقيق الذي تجريه الأجهزة الأمنية اللبنانية، لا أساس له من الصحة.

 

وتزامن بيان العائلة مع موقف لشقيقة لقمان الأديبة رشا سليم الأمير غمزت فيه من قناة مسؤولية الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله وطهران عن القتل، إذ قالت: إذا رأيت القاتل يمر أمامي أشيح بوجهي عنه. فهذا الوحش يقتلنا ويفترسنا في كل لحظة بقلة أخلاقه، والقاتل الكبير هو الذي يطل عبر الشاشات وينشر الخوف. أما القاتل الأكبر فموجود في عاصمة لا أعرفها وهؤلاء الذين تراهم هم القتلة الأساسيون”. وأضافت “أطلب من المشغل في العاصمة أن يلجم ميليشياته في لبنان والعراق وسوريا واليمن.

 

وكانت السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا التقت وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري كلود نجم للتباحث في قضايا ثنائية مهمة، وفي التحقيق في مقتل لقمان سليم وأهمية محاسبة مرتكبي هذه الجريمة وغيرها من القضايا العالقة دون تأخير أو استثناء، بحسب ما أفادت السفارة الأمريكية في لبنان.

 

من جهته، أعلن “لقاء سيدة الجبل” بعد اجتماعه أن جريمة اغتيال شهيد سيادة لبنان واستقلاله وحرية الرأي لقمان سليم وقعت في منطقة جنوب لبنان حيث إنفاذ القرار 1701 من مهمة الجيش اللبناني بالتعاون مع قوات الطوارئ الدولية، وبالتالي فإن الطرفين مسؤولان عن إجراء تحقيق شفاف وعاجل يكشف حقيقة الاغتيال التي يبقى حزب الله متهما أساسيا فيها كونها منطقة نفوذه وسيطرته بفعل الأمر الواقع.

 

ودعا الأمم المتحدة إلى التدخل المباشر ووضع يدها لإطلاق تحقيق دولي في ظل سلطة خاضعة للوصاية الإيرانية ومتقاعسة عن القيام بأبسط مسؤولياتها وواجباتها، وهذا ما يدل عليه مرور خمسة أيام من دون أن يتبين أية جدية في التحقيق ومن دون أن يصدر أي بيان عن القوى الأمنية يُظهر حيثيات الجريمة ومن حرض عليها ومن نفذها، وهذا ما يدعو إلى التساؤل عما إذا كان مسار هذا الاغتيال سيلحق بجريمة المرفأ وسائر الجرائم الأخرى.

 

وفي المواقف، اعتبر رئيس جهاز العلاقات الخارجية في القوات اللبنانية ريشار قيومجيان أن كل اغتيال مرتبط بالنظام السوري وحزب الله لم نعلم أي حقيقة عنه، وأشار إلى أن حزب الله أحد الأذرع الإيرانية ومن الطبيعي اتهامه بالاغتيالات، والشهيد لقمان سليم كان تلقى تهديدات في عقر منزله وهو حمل الحزب وحركة أمل أي اعتداء يتعرض له. وسأل من قتل شهداء ثورة الأرز؟ من قتل هاشم السلمان أمام السفارة الإيرانية؟ من قتل النقيب سامر حنا؟ ومن حاول اغتيال النائب السابق بطرس حرب؟.

 

 

المصدر: القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى