أخبار عالميةالأخبار

زعيم الانفصاليين الأرمن في قره باغ: الوطن في خطر

قال “أرايك هاروتيونيان”، زعيم الانفصاليين الأرمن بإقليم “قره باغ” الانفصالي، إن ما أسماه “الوطن الأم” يواجه خطرا محدقا، في إشارة إلى تعرض قواته المدعومة من يريفان لخسائر فادحة.

 

وجاء تصريح “هاروتيونيان” بالتزامن مع تواصل هجوم القوات الأذرية وإعلانها من وقت لآخر عن السيطرة على بعض المناطق، في الإقليم الذي فقدت باكو السيطرة عليه قبل ثلاثة عقود.

 

وأعلن “هروتيونيان” في حديث لصحفيين عن بدء المعركة الأخيرة على المنطقة، قائلا إنه سيتوجه بنفسه إلى الجبهة للمشاركة في القتال.

 

وفي سياق متصل، أظهرت لقطات مصورة استخدام الجيش الأرمني لمضادات “أس300” الروسية لصد الهجمات الجوية التي استنزفت الانفصاليين خلال الأيام الماضية.

 

وكانت يريفان قد أعلنت بالفعل، الجمعة، عن إسقاط ثلاث طائرات أذرية بدون طيار باستخدام “أس300”.

 

وأشارت تقارير إلى أن البطارية الدفاعية التي تم تفعيلها تقع على بعد ثمانية كيلومترات شرق العاصمة الأرمنية.

 

وكان رئيس تحرير وكالة “ترند” الأذرية، روفيز حافظ أوغلو، قد حذّر في حديث سابق لـ”عربي21″ من أن استخدام الأسلحة الروسية المتقدمة من قبل أرمينيا يعني دخولا روسيا على خط الأزمة، مؤكدا أن يريفان لا يمكنها استخدام تلك الأسلحة دون موافقة موسكو.

 

والسبت، أعلنت يريفان مقتل 51 مسلحا انفصاليا أرمنيا إضافيا من قوات “قره باغ” خلال المعارك التي تجري منذ سبعة أيام.

 

ونشرت قائمة تضم أسماء القتلى الـ51 على موقع الحكومة الأرمينية بعد ساعات قليلة من إعلان رئيس سلطات ناغورني قره باغ أرايك هاروتيونيان بدء “المعركة الأخيرة” على المنطقة.

 

ولم تصدر منذ بدء المعارك الأحد سوى بيانات جزئية عن عدد الضحايا، إذ لا تعلن باكو خسائرها العسكرية.

 

ودعت خارجية الإقليم الانفصالي السبت المجتمع الدولي إلى “الاعتراف باستقلال” قره باغ، معتبرة ذلك “الآلية الوحيدة الناجعة لإعادة السلام”.

 

وأعلن إقليم ناغورني قره باغ ذو الغالبية الأرمنية انفصاله عن أذربيجان في مطلع التسعينات ما أدى إلى حرب تسببت بسقوط 30 ألف قتيل. ولم يوقّع أي اتفاق سلام بين الطرفين بالرغم من أن الجبهة شبه مجمدة منذ ذلك الحين، لكنها كانت تشهد مناوشات بين الحين والآخر.

 

من جهته، كرر رئيس أذربيجان إلهام علييف الدعوة إلى انسحاب القوات الأرمنية من “الأراضي المحتلة” الأذربيجانية كـ”شرط مسبق” لوقف إطلاق النار.

 

وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة: “سنستعيد أراضينا، هذا حقنا الشرعي وهدفنا التاريخي”.

 

وأضاف: “لا نستطيع أن ننتظر 30 عاما إضافيا (…) يجب أن تجري تسوية نزاع قره باغ الآن”.

 

في المقابل، أعلن الجيش الأذري أن 19 قرية في عمق البلاد تعرضت لقصف القوات الأرمنية الانفصالية خلال الليل، وأكد أنه جرى اتخاذ “تدابير رد حازمة”، مشيرا خصوصا إلى السيطرة على مواقع للانفصاليين.

 

ويعلن كل من المعسكرين عن انتصارات ينفيها الآخر ويفيد بمقتل مئات الجنود من قوات العدو.

 

 

المصدر: عربي 21

زر الذهاب إلى الأعلى