أخبار عالميةالأخبار

بوادر صراع بين موسكو وطهران شرق سوريا

كشف موقع “معهد واشنطن” في تقرير نشره منذ يومين تحت عنوان “التوترات بين روسيا وإيران في دير الزور”، عن وجود صراع بين إيران وروسيا في دير الزور قد يتحوّل إلى مواجهة مسلحة إذا سحبت الولايات المتحدة مزيدًا من القوات من شرق سوريا.

 

قال الموقع: في الآونة الأخيرة وفي الأشهر الماضية، اتّخذت القوات الإيرانية والروسية في شرق سوريا خطواتٍ تدلّ على التنافس بينهما أكثر من أي رغبة في مواجهة القوات التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة.

 

وأضاف: وإذا سحبت الولايات المتحدة المزيد من جنودها من شرق سوريا، فقد يتحوّل هذا التنافس بين إيران وروسيا إلى مواجهات مسلّحة وسباق لاحتكار “غنائم الحرب” في الجهة المقابلة من النهر – على الرغم من أنه من غير المرجح أن يؤثر ذلك على مصلحتهما المشتركة في الحفاظ على نظام الأسد سليماً.

 

وذكر الموقع بأنه عندما خسِر تنظيم الدولة آخر جزء من أراضيه في آذار/مارس/ 2019، بقيَ وضع النظام في المنطقة ضعيفاً، لا سيّما مع استمرار تركيز قوات الأسد على جبهة إدلب في غرب سوريا. ونتيجة لذلك، برز مجال للمنافسة بين إيران وروسيا على الموارد والأراضي في الشرق.

 

وأردف: في وقتٍ سابقٍ من هذا الصيف، بدا أنّ طهران حققت الصدارة في هذه المنافسة بسبب مناورات مختلفة من قبل النظام والقوات الروسية، مشيرًا إلى أن وضع ميليشيات الأسد شرق سوريا هش، ويقوم على المساعدات المالية الإيرانية الروسية.

 

ولفت الموقع إلى أن إيران تسعى من خلال “الحرس الثوري” إلى ترسيخ وجودها في المنطقة وتجنيد شباب محليين في معسكرها من خلال تقديم الحوافز الماديّة والمساعدات الإنسانية، بما فيها الخدمات الطبيّة والتعليمية والثقافية.

 

وأكد الموقع بأن أكبر مجموعة من الأفراد والميليشيات الإيرانية في دير الزور تحافظ على خط اتصال مباشر مع القوات الأمريكية التي تسيطر على حقل نفط كونيكو.

 

واستدرك بالقول: لم تُقاوم روسيا بصورة تامة نمو القوة الإيرانية في دير الزور، ربما لتأجيل الصراعات الداخلية في محورها مع دمشق وطهران، ومع ذلك هناك علامات على مواجهة محتملة تلوح في الأفق، مشيرًا إلى أن هذه التوترات قد تتحول إلى نزاعٍ ناشطٍ في المستقبل خاصة بعد اتهام موسكو لطهران بقصف أحد مقراتها في البوكمال.

 

الجدير بالذكر أن منطقة شرق سوريا تشهد توترات مستمرة بين روسيا وأمريكا تارة وبين موسكو وطهران تارة أخرى، وذلك بسبب أطماع هذه الجهات في السيطرة على هذه المنطقة الاستراتيجية الغنية بالموارد الطاقية.

 

 

المصدر: الدرر الشامية

زر الذهاب إلى الأعلى