أخبار عربيةالأخبارلبنان

رسالة تحذيرية من حزب الله اللبناني الشيعي إلى جنبلاط بعد كشف أنفاق ومخازن أسلحة

أي رسالة أراد حزب الله إيصالها إلى الزعيم الدرزي وليد جنبلاط من خلال اتهامه بتوزيع خرائط لمخازن مزعومة للمقاومة في الشويفات؟

 

فقد اتهمته صحيفة “الأخبار” القريبة من حزب الله الشيعي والصادرة اليوم الجمعة بالتحضير لـ”5 أيار/مايو جديد”، وهو التاريخ الذي تقرر فيه في جلسة مجلس الوزراء عام 2008 برئاسة الرئيس فؤاد السنيورة إقالة قائد جهاز أمن المطار وفيق شقير واعتبار شبكة اتصالات حزب الله غير شرعية، الأمر الذي اعتبره الحزب عدوانا ورد عليه في 7 أيار يوم اجتاح بيروت بسلاحه ووصل إلى تخوم الجبل حيث معقل الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

ويأتي هذا الاتهام لجنبلاط بعد تمسكه بمطلب تشكيل لجنة تحقيق دولية لجلاء حقيقة الانفجار في مرفأ بيروت وبعد شكوكه في نفي الحزب معرفته بما يوجد في المرفأ.

 

وذكرت الصحيفة أن جنبلاط مهتم بإبقاء الشارع في حالة توتر، خصوصا في وجه حزب الله. وقالت: “يبدو أنه مهتم كثيرا بتعزيز المناخ التحريضي ضد المقاومة وجعل الاحتجاجات عليها مفتوحة طوال الوقت. وجديد جنبلاط ما كشفته المصادر من أنه أعد خارطة لما سماه “نقاطا عسكرية خاصة بحزب الله في مناطق محيطة بالعاصمة”. وبحسب المعلومات، فإن جنبلاط أعد خارطة (تشبه خارطة شبكة الاتصالات اللاسلكية التي أعدها حمادة بناء على طلب جنبلاط في أيار 2008)، تضمنت ما وُصف بأنه “تموضع عسكري في مناطق تقع ضمن قضاء عالية وفي محيط بلدات تقطنها غالبية درزية ويسكنها شيعة منذ سنوات”. ويجري الحديث هنا عن مناطق الشويفات وجوارها الأعلى”.

 

أضافت: جنبلاط قرر هذه المرة اعتماد طريقة جديدة في التحريض، من خلال استقباله ناشطين وإعلاميين يعملون مع السفارتين السعودية والأمريكية، ولهم علاقات بصحف أجنبية، ونصحهم باستخدام هذه الخارطة بما يؤدي إلى تعميمها على الجمهور من دون توريطه بالأمر. وبحسب فكرة جنبلاط فإن الأفضل هو نشر هذه المعلومات في صحف عربية وأجنبية، ومن ثم يصار إلى إعادة نشرها في لبنان، قبل أن تُحول إلى عناوين للتحرك الشعبي ضد المقاومة من زاوية ابتعدوا عن منازلنا.

 

وقد رد مسؤولون قياديون في الحزب الاشتراكي على حزب الله بالقول: رسائلكم عبر جريدة “الأخبار” المأجورة وغيرها لا ولن تخيفنا، كما لم تخفنا كل رسائلكم في الماضي”، وأكدوا أن “الجبل ليس مكسر عصا لأحد”. وقال مناصرون للحزب لجنبلاط: “هذه رسالة تهديد ووعيد وفتح للجراح، والجبل عصي على التطويع والإذعان وسيبقى بصمود أبنائه مخرزا في عيون أعدائه.

 

وكان الزعيم الدرزي وليد جنبلاط شارك في لقاء رؤساء الأحزاب اللبنانية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وتلقى منه اتصالا هاتفيا للتشاور في شكل الحكومة المقبلة. وعلى أجندة جنبلاط محادثات مع وكيل وزارة الأمريكية دايفيد هيل. وفي جديد التطورات اتصال أجراه رئيس الجمهورية ميشال عون بجنبلاط حيث دعاه إلى زيارة قصر بعبدا للبحث في شكل الحكومة العتيدة واسم الشخصية المناسبة لتولي رئاستها.

 

وقد تريث جنبلاط في تحديد موعد هذه الزيارة علما أن أوساط المختارة التي تنتظر نتيجة الاتصالات الدولية تقول إن مقاربة موضوع الحكومة الجديدة يجب ألا تكون على شاكلة حكومة حسان دياب، وألا تكون مكبلة بتركيبتها من الداخل كما كان الوضع في حكومات ما قبل 17 تشرين الأول/أكتوبر.

 

 

المصدر القدس العربي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى