أخبار عربيةالأخبارليبيا

الحكومة الليبية: تهديد السيسي إعلان حرب.. وعصابات حفترت رحب

علّق الجيش الليبي التابع لحكومة “الوفاق” السبت، على تهديدات رئيس النظام المصري عبد الفتاح السيسي، والتي اعتبر فيها أن “مدينتي سرت والجفرة بليبيا خط أحمر بالنسبة لمصر”.

وقال المتحدث باسم الجيش الليبي العقيد طيار محمد قنونو خلال تصريح خاص لـ”عربي21″ إن “خطاب السيسي استفزازي لا داعي له ولا شفيع، وليس له ولا لنظامه أن يحدد لقواتنا الخطوط الحمراء داخل بلادنا، وهذه يقررها الشعب الليبي”، معتبرا الخطاب أنه “لا يرتقي لمستوى رئيس لدولة مصر للأسف”، وفق وصفه.

 

وأشار قنونو إلى أن “السيسي دائما ما يحاول تصدير أزماته، ولا شك أنه يواجه الآن أزمة خانقة مع دولة إثيوبيا بعد وصول مفاوضات سد النهضة إلى طريق مسدود، ويذكرنا هذا بما فعله عندما كان يفقد سيناء لصالح تنظيم داعش فوجه طيرانه لقصف مدينة درنة وقتل أطفالها”.

 

وتابع قنونو: “كان الأولى بالسيسي أن يراجع مواقفه السابقة مع ليبيا، ويعترف بأنه راهن على الحصان الخاسر حين دعم الانقلابيين، وكان عليه أن يعترف بالهزيمة، ويحاول تدارك ما يمكن تداركه، عبر التواصل مع الحكومة الليبية الشرعية، أما هذا التصعيد فنعتقد جازمين أنه وحده من سيدفع ثمنه”، وفق تصريحاته.

 

وفي السياق ذاته، قال الناطق باسم “غرفة عمليات تأمين وحماية سرت والجفرة” بالجيش الليبي العميد الهادي دراه في بيان نشره بموقع “فيسبوك” إن “تصريحات السيسي بأن سرت والجفرة خط أحمر حسب وصفه، هو تدخل سافر في شؤون بلادنا”.

 

وأكد دراه أن تهديد السيسي “نعتبره إعلانا واضحا للحرب على ليبيا”، مشددا على أن قوات حكومة الوفاق عازمة على تكملة المشوار وتحرير كامل المنطقة.

 

وضمن الردود الرافضة لحكومة الوفاق الليبية، قال عضو المجلس الرئاسي محمد عماري زايد، إنه “لا خطوط حمراء داخل حدودنا وأراضينا، ونرفض أي محاولة لتقسيم الشعب والجغرافية الليبية، ولنا كامل الحق في إنهاء التمرد على السلطة الشرعية”.

 

وأعرب زايد في بيان نشره بموقع “فيسبوك” عن رفضه الشديد لما جاء في كلمة السيسي، معتبرا ذلك تدخلا في الشؤون الليبية، وتهديدا خطيرا للأمن القومي الليبي ولشمال أفريقيا، واتتهاكا صارخا للأعراف والمواثيق الدولية”.

 

وأشار إلى أن “ليبيا دولة ذات سيادة لها حكومة شرعية هي حكومة الوفاق الوطني، ولن يكون لأي طرف أجنبي سلطة على شعبها ومواردها ومقدراتها، أو ينال من وحدتها واستقلالها”.

 

ولفت زايد إلى أن “علاقات ليبيا مع كل الدول تقوم على الندية والشراكة والاحترام المتبادل، ونحن من نحدد مصلحة ليبيا وشعبها السياسية والاقتصادية والأمنية، ونرفض رفضا قاطعا كل محاولات الوصاية”.

وفي السياق ذاته، قال عبد الرحمن السويحلي، رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي، سابقا، إن “بسط سيطرة الدولة على كامل تراب الوطن وفي المقدمة سرت والجفرة وعودة كافة المنشآت النفطية إلى السلطة الشرعية، هدف لا تفاوض عليه ولا يخضع لإذن من أحد”.

 

وأضاف السويحلي عبر صفحته على فيسبوك، أن “أمن جيراننا القومي يتحقق فقط بالكف عن التدخل في شؤوننا الداخلية”.

 

ترحيب قوات حفتر

بالمقابل، رحبت قوات اللواء الليبي المتقاعد خليفة حفتر بتصريحات السيسي، وقال مسؤول إدارة التوجيه المعنوي بقوات حفتر خالد المحجوب إن “مصر هي الشريك الحقيقي لتحقيق الأمن في ليبيا”، بحسب تصريحاته لقناة “سكاي نيوز عربية”.

 

وبحسب المحجوب، فإن “مصر واعية لخطورة التدخلات الخارجية في ليبيا والتهديدات الإرهابية”، وفق تعبيره.

 

 

المصدر: عربي 21

زر الذهاب إلى الأعلى