خبر وتعليق

اعتراض مالطي تركي على إقامة ورشة بجانب مقبرة عثمانية للشهداء

يطالب سكان مالطا والجالية التركية السلطات المالطية، بعدم منح ترخيص لبناء منشأة صناعية بالقرب من مقبرة الشهداء الأتراك بالعاصمة فاليتا.

 

وجاء اعتراض السكان والجالية التركية بعد تقدم شركة مالطية بطلب الحصول على ترخيص لبناء منشأة حرفية من 3 طوابق بجانب المقبرة.

 

وجدير بالذكر أن ذات الشركة تقدمت عام 2016، ببناء محطة وقود بجانب المقبرة نفسها عام 2016؛ إلا أن مشروعها فشل بعد تدخل السفارة التركية في فاليتا.

 

وبناء منشأة تجارية أو صناعية بجانب المقبرة التي تسمى في مالطا باسم “تاج محل العثماني” نظرا لاوجه التشابه في الطراز العمراني مع معلم “تاج محل”، أحد أشهر المعالم السياحية في الهند، يشوّه المنظر العمراني للمقبرة.

 

وبحسب معلومات حصلت عليها الأناضول من مصادر دبلوماسية تركية، فإن السفارة التركية في فاليتا اعترضت على المشروع رسميا في 21 سبتمبر/ أيلول الحالي.

 

وفيما طالبت الجالية التركية السلطات بالحفاظ على ميراث أجدادهم، طالب عدد كبير من المالطيين بالحفاظ على الميراث الثقافي للبلاد.

 

وحول الموضوع تحدثت الأناضول مع البروفيسور “كونراد ثيك” عضو الهيئة التدريسية في جامعة مالطا، ومدون كتاب “المقبرة العثمانية الإسلامية في مالطا” في 2016، بعد أبحاث استمرت 7 أعوام.

 

والبروفيسور ثيك يأتي في مقدمة الرافضين في الرأي العام المالطي، لبناء ورشات حرفية وصناعية بجانب مقبرة الشهداء.

 

وقال “ثيك” إن المقبرة تمتد إلى القرن التاسع عشر، وهي نتاج تعاون بين السلطان العثماني عبد العزيز، والمعمار المالطي إيمانويل لويجي غاليزيا.

 

وأكد البروفيسور أن صاحب شركة تقدم لدى هيئة التخطيط، بطلب ترخيص بناء ورشة حرفية على مساحة 5 آلاف و744 متر مربع بجانب المقبرة.

 

وشدد أن بناء هذه الورشة الصناعية “ستشوّه منظر المقبرة العثمانية وتدمر صورة ظلية فريدة”، مبينا أنه قلة احترام حيال مقبرة تاريخية ومهمة.

 

ونوّه بتقدم السفارة التركية والعديد من منظمات المجتمع المدني اعتراضها على بناء الورشة الصناعية، معربا عن ثقته بأن هيئة التخطيط سترفض طلب الشركة.

 

وأضاف أنه من المتوقع أن هيئة التخطيط ستبتّ في طلب بناء الورشة والاعتراض عليها حتى 30 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

 

وبنيت مقبرة الشهداء بتعليمات من السلطان العثماني عبد العزيز، عام 1874، وتضم رفات جنود استشهدوا خلال محاصرة مالطا عام 1565.

 

وتولى المعمار المالطي إيمانويل لويجي غاليزيا، آنذلك مهمة بناء المقبرة، في حي مارسا التي تبعد 5 كليرومترات عن العاصمة فاليتا.

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

هذه ليست فقط مقبرة الشهداء الأتراك ، بل هي مقبرة الشهداء المسلمين كافة ، فالدولة العثمانية ليست ملك للأتراك فقط، بل تاريخ لكل المسلمين، فهي ملك لجميع المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى