أخبار عربيةالأخبارفلسطين

مصادر إسرائيلية: حماس استخدمت طائرات مسيّرة لضرب مدرعات جيش الاحتلال

كشفت مصادر إسرائيلية أن جيش الاحتلال قلق من سلاح جديد بيد حركة حماس في غزة يهدد منظومة القبة الحديدية.

وأشار المحلل العسكري في صحيفة “يديعوت أحرونوت” أليكس فيشمان، إلى أن حركة حماس وبعد الطائرات الورقية المحترقة، تطرح تحديا جديدا أمام قوات الأمن الإسرائيلية لاستخدامها خلال الاعتداء الأخير على غزة طائرات مسيرة تطلق صواريخ مضادة للدروع تم تطويرها داخل القطاع.

وقال إن حركة حماس حاولت تدمير عربة عسكرية إسرائيلية باستهدافها بصاروخ يطلق من طائرة مسيرة صغيرة ويحمل رأسا يخترق الدروع، لافتا إلى أن هذه المرة الأولى التي يستخدم فيها هذا النوع من السلاح.

ويقول إن المحاولة فشلت لأن الصاروخ أخطأ الهدف، مرجحا أن تستخلص قوات حماس الدروس من أجل مواصلة تطوير هذا السلاح الجديد. كما يقول إن تقارير سابقة كانت قد تحدثت عن استخدام طائرات مسيرّة لإلقاء قنابل يدوية، لكن حماس هذه المرة نجحت بالتقدم نحو مرحلة جديدة من هذه الناحية. موضحا أن ابتكار حماس يحاكي طائرات صغيرة بلا طيار مسلحة بصواريخ، تستخدمها بعض الجيوش والتنظيمات كحزب الله وتنظيم “الدولة” لكن طائرات غزة متوفرة ورخيصة ويمكن اقتنائها من الأسواق. وتقوم هذه الأداة على فكرة مهاجمة قوات العدو دون تعريض قوات الطرف المهاجم للخطر ويتم التحكم بها عن بعد.

ويوضح المحلل الإسرائيلي أن طائرات حماس المسيّرة تهدف أيضا من جملة أهدافها للمساس بمنظومة القبة الحديدية واختراق الآليات الإسرائيلية المدرعة من خلال سقفها الأقل سمكا وتحصينا. لافتا إلى أن الصاروخ في الطائرات المسيّرة يحمل رأسين متفجرين تباعا من أجل تمكين الثاني من اختراق المركبة المدرعة بسهولة كما هو الحال في نظام عمل صواريخ الكتف المضادة للمدرعات (آر بي جي 29) من صناعة الاتحاد السوفياتي سابقا.

ويكشف فيشمان أيضا أن حركة حماس أطلقت طائرات مسيرّة من أجل جمع معلومات استخبارية تتعلق بتحركات جيش الاحتلال، وأيضا من أجل توجيه القذائف نحو أهدافها.

ويشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يتعقب منذ عام تجارب حركة حماس في استخدامها للطائرات الصغيرة المسيّرة، ويقول إنها ألقت أحيانا عبوات ناسفة نحو المستوطنات المحيطة بقطاع غزة وفي إحدى المرات سقطت عبوة ربطت بمظلة داخل مستوطنة.

ويتابع: “يوما عن يوم تتحول الطائرة المسيرّة لوسيلة قتالية تعدها حماس لفترة ما بعد بناء الجدار الاسمنتي الكبير داخل وفوق الأرض المحيطة بغزة الهادف لتعطيل الأنفاق”. محذرا من أن استخدام المنظمات الفلسطينية كمية كبيرة من هذه الطائرات الصغيرة لإلقاء متفجرات من شأنها أن تصبح سلاحا إشكاليا في كل مواجهة مستقبلية مع غزة.

ويكشف أن سلاح الجو الإسرائيلي يبذل منذ شهور مساع تقنية وعملياتية من أجل مواجهة أسراب الطائرات المسيرّة الآخذة بالازدياد والتي من شأنها أن تغير على أهداف إسرائيلية بعد إطلاقها من غزة وبعضها يكون عبارة عن “طائرة مسّيرة انتحارية”.

ويستذكر فيشمان نشر صورة قبل شهور لأحد حراس رئيس حكومة الاحتلال يحمل بندقية غريبة قيل إنها معدة لتشويش نشاط طائرات صغيرة مسيّرة وهي من إنتاج صيني وتعمل على أساس تشويش التعليمات الإلكترونية التي تصل للطائرة من الأرض وتسعى لإسقاطها.

ويرجح أن الوسائل المتوفرة اليوم بيد سلاح الجو الإسرائيلي قادرة على توفير جواب أوسع بحال تم إطلاق أعداد كبيرة من مثل هذه الطائرات دفعة واحدة.

ويزعم فيشمان أن حركة حماس تعمل منذ أربع سنوات على تطوير طائرات مسيرّة، وملائمة طائرات مدنية مسيّرة أخرى لاحتياجات عسكرية. ويستذكر اغتيال المهندس محمد الزواري في 15 كانون أول/ديسمبر 2015 في تونس الذي نسبت له مهمة تطوير الطائرات المسيّرة لدى حماس. كما يستذكر اغتيال المهندس فادي البطش في ماليزيا خلال أبريل/ نيسان 2018 بعدما كان منشغلا في تطوير طائرات مسيّرة لخدمة حركة حماس في غزة.

ويلفت المحلل المقرب من أجهزة الأمن الإسرائيلية إلى أن البطش اختص في وسائل الاتصال المشفرة بين المشغل وبين الطائرة المسيّرة. مدعيا أن الطائرات الصغيرة هذه تصل غزة بالتهريب عبر المعابر ويستذكر إعلان “منسق العمليات في المناطق” في جيش الاحتلال ضبط 172 رزمة بريدية تم شحنها من إسرائيل للقطاع عبر معبر بيت حانون وشملت عتادا عسكريا بغطاء مدني منها طائرات مسيرّة بعدما تم استيرادها بواسطة مواقع تجارية في الانترنت مثل موقع “علي بابا”.

وزعم أن كمية تهريب الطائرات المسيّرة للقطاع في ارتفاع مستمر منذ سنوات، وأشار لضبط 80 منها علاوة على 51 قطعة غيار لها في 2016، مرجحا نجاح جهات فلسطينية في تهريب عشرات أو مئات منها لم يتم ضبطها. ويخلص للقول إن هناك أسلحة في غزة معدة للمساس بزوارق عسكرية وبطائرات.
وفي سياق متصل، نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن مصدر سياسي في حكومة الاحتلال مهاجمته لزعيم حزب “العمال” البريطاني جيرمي كوربين عقب صدور بيان شكر من حماس له، دعم فيه الشعب الفلسطيني في ذكرى النكبة وأدان إطلاق النار على المتظاهرين في مسيرة العودة في غزة، علاوة على تأكيد رفضه لـ”صفقة القرن”.

ونقلت الإذاعة عن المصدر الرفيع محجوب الهوية قوله إن كوربين الذي “أيد في السابق الإرهاب الفلسطيني وجهات إسلامية متطرفة متهم من قبل كثيرين بتشجيع اللاسامية في بريطانيا يتلقى اليوم عناقا حميميا من أصدقائه في حماس. يمكن الاعتماد على حماس بأنها تعرف كيف تشخّص أصدقاءها وتعانقهم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى