أخبار عربيةالأخبارالجزائر

التظاهرات بالجزائر ترفع سقف المطالب وشعار “قايد صالح… إرحل” يظهر للمرة الأولى

ردد المتظاهرون الجزائريون في الجمعة الـ11، الشعارات الرافضة لما وصفوه بـمحاولات رئيس أركان الجيش ببلادهم بدعم السلطة القائمة، مبدين رفضهم الكامل في أن يتحدّث قايد صالح باسم الحراك.

شدد المحتجون على مطالبهم الرافضة لكل من كان له علاقة من قريب أو بعيد بنظام بوتفليقة الذي دام لعشرين سنة، مطالبين بمحاكمة شقيق الرئيس المستقيل محاكمة علنية، معتبرينه أحد أبرز رموز الفساد الذين تسبّبوا في أزمة بلادهم.

تخوّف المحتجّون مما أسموه بـ«وصاية القايد على الحراك»، مؤكّدين رفضهم لأي مسار قد يوصل البلاد لحكم رجل عسكري، مردّدين «جمهورية ماشي كازيرنة»، أي جمهورية وليست ثكنة.


رفع المحتجون المشاركون في مليونية أمس الجمعة شعار «الجيش ديالنا والقايد لالا»، أي الجيش لنا وقايد صالح لا.

عاد المحتجون لمطلب تطبيق المادتين 07 و08 من الدستور الجزائري والتي تنص على أن الشعب هو مصدر كل السلطات.

طالب المشاركون في مليونية الجمعة بإعادة كتابة الدستور وفق استفتاء شعبي يقرر من خلاله الشّارع النّصوص التي تتماشى وطموحاته رافضين إجراء انتخابات 04 تموز/يوليو المقبل تحت وصاية السلطة الحالية للبلاد.

وعاد المتظاهرون لرفض الوزير الأول «رئيس الحكومة» نور الدين بدوي مطالبينه بالاستقالة، معاودين المطالبة برحيل رئيس الدولة عبد القادر بن صالح.

واستنكر المتظاهرون ما وصفوه بالمحاولات الخبيثة في تقسيم لحمة الشعب، من خلال ارتفاع الأصوات التي تنادي بالجهوية وتفتح مواضيع إيديولوجية، الشّارع في غنى عنها حاليا، وهنا قال أحد المتظاهرين: لن نسمح لأحد أن يفرقنا بموضوع الهوية.


وكانت قد ظهرت بعض الأصوات السياسية مؤخرا، مهاجمة من يرفع الأعلام الأمازيغية التي تعوّد المتظاهرون رفعها إلى جانب العلم الجزائري، حيث ترمز الراية الأمازيغية ـ حسب حامليها ـ لهوية البلاد والأصول الأمازيغية لمنطقة شمال افريقيا.

وجابت المظاهرات السلمية معظم مدن البلاد، وذلك منذ الساعات الأولى للصباح، ورفع المتظاهرون شعارات مطالبة بالتغيير، وبرحيل رموز النظام البائد، وفي مقدمتهم الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، كما ألحوا على ضرورة مواصلة محاسبة الفساد والمفسدين، وعدم وضع سقف في عملية الحساب والعقاب، مع التأكيد على ضرورة محاسبة عائلة الرئيس السابق، وفي مقدمتهم شقيقه السعيد بوتفليقة، الذي كان الآمر الناهي، وشهادة اللواء المتقاعد خالد نزار قبل أيام تؤكد هذا الكلام، عندما نشر مقالا ذكر فيه أن السعيد كان هو الحاكم الفعلي، وأنه كان ينوي تفعيل الحالة الاستثنائية وإخراج الجيش إلى الشارع من أجل قمع المظاهرات، وأنه كان متشبثا بالسلطة إلى آخر لحظة، في وقت كان فيه شقيقه الرئيس مغيبا.

من جهته قال المحامي والمعارض مصطفى بوشاشي إنه يجب على الشعب الجزائري الحفاظ على جذوة هذا الحراك مشتعلة، وأنه من الضروري التحلي بالصبر إلى غاية تحقق المطالب التي أخرجت الجزائريين إلى الشارع.
وذكر بوشاشي، الذي شارك في مظاهرات الجمعة الحادية عشرة، أنه يواصل النزول إلى الشارع لأنه جزء من هذا الشعب، ولأنه يؤمن بهذا الحراك الشعبي السلمي، مشددا على أهمية التحلي بالصبر وقطع الطريق أمام اليأس والحيلولة دون تسلله إلى النفوس.

واعتبر أن الشباب الذي يتظاهر منذ أكثر من شهرين ونصف هو وقود الحراك الشعبي، وأن قوة الشعب في وحدته، وثباته على الموقف، مشددا على أن كثيرين يسألونه إلى متى تستمر هذه المظاهرات وهذا الوضع، وأن الإجابة هي أنه من الضروري البقاء صابرين من أن الوصول إلى الهدف المنشود، لأن النظام الذي نهب البلد لأكثر من عشرين عاما، ليس من السهل تفكيكه في فترة وجيزة، لأن عشرة أسابيع أو أحد عشر ليست بالفترة الطويلة مقارنة بعشرين سنة
وشدد مصطفى بوشاشي على أن حفاظ الحراك على سلميته وعدم انزلاقه نحو أعمال العنف وحده إنجاز كبير يحسب للشعب الجزائري، الذي أصبح مضربا للمثل، مؤكدا أهمية الحفاظ على الحراك وعدم التوقف في منتصف الطريق، خاصة وأن المطالب التي يرفعها الحراك ليست بالتعجيزية أو المستحيلة، لأنها تتمثل في ضرورة رحيل النظام الفاسد، والسماح لشخصيات نظيفة بقيادة مرحلة انتقالية وتمكين الجزائريين من اختيار من يمثلهم في مناصب المسؤولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى