شخصيات عربية وإسلامية

غز الدين القسام

هو غز الدين بن عبد القادر بن محمود بن مصطفى القسام من العائلات العربية الصميمة.

ولد الشيخ عز الدين القسام في قرية جبلة وهي من القرى التابعة لمدينة اللاذقية بسوريا سنة 1871 وعاش في بدلته مرحلة الطفولة ودرس في كتاتيبها حتى بلغ سن الشباب ، وعندها قرر والداه إرساله لمصر ليكمل دراسته في الأزهر الشريف ، فرحل إلى مصر ودرس في الأزهر.

وتتلمذ على يد أكابر علماء ذلك العصر من أمثال العالم محمد أحمد الطوخي وغيرهم ، وقد نبغ بعلوم الفقه والقرآن والأحاديث الشريفة. ولما حصل على الإجازة العالمية عاد إلى بلدته وعمل مدرسا في جامع لسلطان إبراهيم.

وبدأ عندها بالدعوة لمجابهة المستعمرين الفرنسيين وبث الروح الإسلامية بين الناس والدعوة للجهاد لطرد المحتل.  فلتف الناس من حوله ليقينهم بصدق دعواه وبتقواه وصلاحه. ولقد كان من نتاج دعواه أن اندلعت نيران الثورة في منطقة صهيون وذلك عام 1920م ، وكان هو في طليعة المجاهدين ، ولما عرف الفرنسيين أنه هو من أشعل الثورة قدم لمحاكمة غيابة فحكم عليه بالإعدام ، وبدأ الجيش الفرنسي بالبحث عنه ، وعندما ضاقت به بلدته بسبب المطاردة قرر عندها النزوح إلى فلسطين فوجد فيها ميداناً جديداً للعمل الإسلامي فستقر في مدينة حيفا عام 1922. وقد لجأ الشيخ مع رفاقه بالجهاد وهم الشيخ محمد الحنفي والشيخ علي الحاج عبيد.

وفي حيفا عمل الشيخ واعظا ومرشدا ورئيسا لجمعية الشباب المسلمين. بالإضافة انه كان يخطب في جامع الاستقلال ، وهو الذي سعى إلى تشييده.  

وفي خُطبة بجامع الاستقلال كان يدعو ويحث للجهاد لطرد المستعمرين من بلاد المسلمين لان قضايا المسلمين كانت تهمة، لأنه كان يؤمن أن المسلمين كالجسم الواحد إذا اشتكي منه عضو تداعت له سائر الأعضاء بالسهر والحمه. فقد تفاعل الشيخ مـع جهـاد الليبيين بقيـادة المجاهد عمر المختار فجمع المال والسلاح لنجدة المجاهدين في طرابلس الغرب أثناء حملة الإيطاليين عليها وأرسله لهم.

واتصل بالملك فيصل في سورية طالباً مؤازرته في ثورته فوعده فأرسل له ما يستطيع ، واتصل بالحاج أمين الحسيني مفتي فلسطين الأكبر وطلب منه أن يهيئ الثورة في منطقته ، فأجابه بأنه يرى أن تحل قضية فلسطين بالطرق السلمية وذلك عن طريق المفاوضات ؟؟؟؟؟.

لقد بلغ وقوفه ضد الصهاينة والإنكليز في فلسطين ذروته، فقد خرج في عام 1935م يقود المجاهدين الذين تخرجوا من مدرسته وبايعوه على الموت والشهادة في سبيل الله ، فرابط بأحراش كفر زان وبركين وكفر قوت ، ومنها إلى أحراش يعبد قرب جينين ، وخاض المعركة بإيمان وبطولة نادرة. واحتدمت المعارك مع المستمرين واليهود وتكالبوا عليه وهو متمسكاً بقوله تعالى: (ومن يولّه يومئذ دبره إلا متحرفاً لقتال أو متحيّزاً إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير).

وقد أبلى المجاهد بلاء عظيماً هو ورفاقه فاستماتوا  في المقاومة الشرسة في أحراش يعبد قرب جينين ، ولكن تكاثر عليه الإنجليز واليهود وخذلان بعض العرب له فأتته طلقة في صدره فخر شهيداً في ساحة المجد والشرف، وكتب له الشهادة في 20 نوفمبر عام 1935م. كان عمرة حين استشهد ستون سنه فرحم الله شهيدنا وأدخله فسيح جناته.

وقد استشهد إلى جانبه الشيخ السيد الحنفي المصري ، وهو من مصر والشيخ يوسف الزبادي من بلدة الديب ، وأسر في هذه المعركة أربعة مجاهدين هم: الشيخ حسن الباير من بوركين ، والشيخ عرابي من قبلان قضاء نابلس ، والشيخ أحمد الخطيب من طولكرم ، ومحمد يوسف من نابلس ، وقد حكم عليهم بالإعدام ، ثم أنزل الحكم إلى السجن المؤبد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى