شخصيات عربية وإسلامية

عمران بن حصين الصحابي الذي كانت الملائكة تسلم عليه

إنّ كلمة صحابي تشعرنا بقدرٍ كبير من الهيبة والاحترام والوقار، فكيف لا يكون هكذا وهم رفقاء خير البشر، الرسول محمّد صلّى الله عليه وسلمّ، ومن بينهم الصحابي الجليل عمران بن حصين، الذي كانت الملائكة تسلم عليه، هو عمران بن حصين بن عبيد بن خلف بن عبد نهم بن سالم بن غاضرة بن سلول بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة وهو لحي بن حارثة بن عمرو بن عامر، يكنّى أبا نجيد، سكن في البصرة في سكّة اصطفانوس، وينتمي إلى قبيلة خزاعة.

كان إسلام عمران بن حصين متأخراً، فقد أسلم في عام خيبر، وهو العام السابع للهجري، وقد أسلم هو وأبوه، في نفس العام الذي أسلم فيه أبو هريرة في العام ذاته، فقد جاء إلى الرسول صلّى الله عليه وسلم مبايعاً له في غزوة خيبر، منذ أن صافح النبي قطع على نفسه عهداً بأن لا يستخدم يده إلّا في عمل الخيروكان رضى الله عنه متفانياً في عبادته مقبلاً على الله حتى وكأنه من السابقين إلى الإسلام، وكان صادقاً، وزاهداً، وورعاً، وقد كان متبتلاً، وشديد البكاء والخشية، فقد قال وهو يبكي: يا ليتني كنت رماداً فتذروه الرياح، وقد كان صابراً على ما ابتلاه الله به من علة في جسده بقيت معه ثلاثين عاماً، ولكنها لم تثنه عن مواصلة العبادة فقد قال لأصحابه عندما قدموا عليه لمواساته في بليّته: أن أحب الأشياء إلى نفسي أحبها إلى الله.

قدم إلى البصرة في عهد الخليفة عمر بن الخطاب، ليفقه أهلها ويعلمهم في دينهم وقد أقبل عليه أهل البصرة يتعلمون منه يتبركون به، وقد كان له أثر كبير في غيره وقد ظهر ذلك الأثر في العدد الكبير من التلاميذ الذين نهلوا من علمه مثل: تميم بن نذير وكنيته أبو قتادة وهو من كبار التابعين وبشير بن كعب بن أبي وكنيته أبو أيوب وهو كذلك من كبار التابعين، وعندما وقع الخلاف بين علي بن أبي طالب ومعاوية وقف عمران بن حصين موقف الحياد، بل وحضّ الناس على عدم الإشتراك في تلك الحروب وتوفي سنة 52 هجري في مدينة البصرة بعد أن صبر على مرضه مدة ثلاثين عاماً وقد كانت وصيته لأهله عندما أدركه الموت: إذا رجعتم من دفني، فانحروا وأطعموا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى