شخصيات عربية وإسلامية

أبو ذر الغفاري رضي الله عنه

هو جندب بن جنادة بن سفيان بن عبيد من بني غفار من كنانة بن خزيمة ، صحابي جليل ، وأول من حّيا رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحية الإسلام.

ويعتبر أبو ذر من المسلمين الأوائل ، يقال إنه أسلم بعد أربعة وكان هو خامسهم. وقد جاهر في أسلامه فتعرّض للضرب من كفار قريش ولم ينقذه منهم إلا نسبه لغفار ، فقد خافت قريش على قوافلها من أن تتعرض للسلب إنتقاما من قبيلته إذا هم قتلوه.  وكان يُضرب به المثل في الصدق. وقال فيه رسول الله صلي الله عليه وسلم: ” يمشي وحيدا ويموت وحيدا ويُبعث وحيدا ” ، أو كما قال. وسبب قول الرسول صلى الله  عليه وسلم هذا القول أنه في احد عزوات الرسول تخلّف عن الركب  لعائق أعاقه  فبينما كان جيش الرسول يسير إذ لمح أحدهم شخصا قادما يتعجل الخطى فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ” كن أبا ذر “، فلما قرب قالوا هو يا رسول الله فقال الرسول قولته.

وقد هاجر أبو ذر بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بادية الشام ، فأقام فيها إلى أن تُوفي أبو بكر وعمر وولِيَ عثمان الخلافة فسكن دمشق وجعل ديدنه تحريض الفقراء على مشاركة الأغنياء في أموالهم فاضطرب هؤلاء ، فشكاه والي الشام معاوية بن أبي سفيان إلى الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنهم أجمعين فاستقدمه إلى المدينة ، فقدمها واستأنف نشر رأيه في تقبيح منع الأغنياء أموالهم عن الفقراء (1)  فَعَلَتْ الشكوى منه فأمره عثمان بالرحيل إلى قرية من قرى المدينه تسمي الربذة. فسكنها إلى أن مات.

وقد كان أبو ذر كريماً لا يُخّزن من المال لا قليلاً ولا كثيـراً ولما مات لم يكن في داره ما يُكَفن به فطلب من زوجته وغلامه أن يطرحوه إنْ مات في الطريق ليكّفنه ويدفنه أول ركب يمر بهم  فرحمه الله ورضي عنه. 

وقد رُوى له في صحيح البخاري ومسلم مائتين وواحد وثمانون حديثاً.

_________________ (1) كان المسلمين في عهدة يدفعون الزكاة ويتصدقون على الفقراء ، ولكن كان أبو ذر رضي الله عنه يدعوهم إلى أكبر من ذلك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى