خبر وتعليق

الشخص الذي قتلنه الشرطة وقالوا إنتحر

الخبر:

انتحار مواطن كويتي أمام مخفر الشرطة

صحف ووكالات – روى حكايات متضاربة وأدخل الحابل بالنابل وأثارته قضية ضرب زوجته وتفجير طبلة أذنها.

(مشوش) انتحر بطلقتي (شوزن-خرطوش) أمام مخفر العدان.

زعم بأن (القاضي) طلَّقه من زوجته وابتعد عن أسرته 19 عاماً !!

افترش الأرض وقرأ آيات من كتاب الله وطلب من الناس الاتعاظ والبعد عن السحرة.

جيَّش – رجال الأمن على المشعوذين الذين يتسببون في سجن الناس.

قال: أنا المهدي المنتظر .. ثم عاد وتراجع .. أنا الأعور الدجال.

ابنه رفض الاقتراب منه: يصعب عليَّ والدي بهذا الشكل.

اللواء حمادة تابع الموقف واللواء الطراح حاور المنتحر والعميد الطباخ تواجد في الموقع.

____________________________________________

الخبر حسب ما نشر بالجرائد الكويتية

شهدت منطقة العدان أمس قصة أحداثها أشبه بأفلام هوليود الدرامية وانتهت «بانتحار البطل» الذي جعل المنطقة بأكملها تعيش ثلاث ساعات مثيرة طبق فيها مشاهد نادرة مشهراً سلاحاً من نوع «شوزن» في وجه كل من يقترب نحوه ويهدد بقتله أو انتحاره في حال حدوث أي تصرف لا يريده وتحدث في هذه الساعات عن الدين والسياسة والرياضة والسحرة والمشعوذين وسط حشد كبير من المواطنين الذين حضروا من مختلف المناطق لمتابعة هذه الأحداث إضافة إلى أقاربه والقيادات الأمنية وأكثر من 30 دورية ورجال القوات الخاصة والطوارئ الطبية وكلهم لم يستطيعوا السيطرة عليه وإقناعه بتسليم نفسه والتخلي عن فكرة الانتحار فأصر على فكرته ونفذ ما يريد وانتحر في تمام الساعة الخامسة فجرا بطلقتين من الشوزن الذي صوبه إلى بطنه بعدما ضغط على الزناد.

القصة كما حدثت: (على زعمهم ، والله أعلم)

الحادثة التي فطرت نهايتها قلوب الحضور بدأت بعد منتصف الليل عندما تقدمت مواطنة إلى مخفر العدان وطلبت من رجال الأمن تسجيل قضية ضد زوجها الذي ضربها «كف – صفعها على وجهها » وفجر طبلة أذنها وقدمت تقارير طبية تفيد بذلك وعليه تم تسجيل قضية تحت رقم 2011/17 «جنايات» وزعمت رواية بأن سبب شجاره مع زوجته بأنه قال لها سوف يتزوج من امرأة أخرى لكن هذه الرواية لم تكن مؤكدة إنما تم تداولها ولم تمر ساعتان من تسجيل القضية حتى فوجئ عناصر أمن مخفر العدان بشخص يدخل المخفر شاهراً سلاحا من نوع «شوزن» في وجوههم مطالبا بإخراج زوجته ولكنهم اخبروه بأن زوجته غير موجودة بالمخفر لتبدأ الأحداث الدراماتيكية ويبدأ الكلام الغريب بعد أن خرج وتوقف أمام المخفر وبدأ يهدد بالانتحار أو بقتل أي شخص يقترب منه.

وفي هذه الأثناء قام رجال الأمن بإبلاغ القيادات الأمنية بالحادثة وعلى الفور حضر مساعد مدير امن محافظة مبارك الكبير اللواء إبراهيم الطراح واستلم الموقع وبدأ بالتفاوض معه للعدول عن فكرة الانتحار ، وبدأ الطراح يقترب منه إلا انه أشهر السلاح في وجهه وطلب منه التراجع ثم بدأ يتحدث عن السياسة ويتهم مجلس الأمة بأنه سبب المشاكل في البلاد وتحدث عن أحداث مملكة البحرين وفجأة بدأ يصيح «أنا المهدي المنتظر.. أنا المهدي المنتظر» فرد عليه الطراح وقال له «صل على النبي يا اخوي» فقال «لا تصلون على النبي صلوا علي أنا» ثم عاد يصيح من جديد أنا الأعور الدجال.. أنا الأعور الدجال!! وقال أريد ماء فقال له الطراح «أنا أعطيك الماء» فرفض اخذ الماء من الطراح وقال (تبون تحطولي شي داخل الماي – تريدون أن تضعوا شيئا في الماء) وذهب إلى مركبته ليحضر ماء ولكنه فاجأ الحضور بالعودة يحمل «القرآن الكريم» وجلس وسط الشارع وبدأ يرتل ويقرأ على مسامع الجميع وفي هذه اللحظات كانت التكنولوجيا الحديثة كفيلة بإيصال الحادثة وصلت إلى شريحة كبيرة من المواطنين الذين بدئوا يهلون على مكان الحدث من مختلف المناطق والغريب انه بعد أن انتهى من ترتيل القرآن الكريم عاد واخرج عددا من أوراق صغيرة وبدأ يتحدث بطلاسم تشبه طلاسم السحرة والمشعوذين ثم أخذ بسب السحرة والمشعوذين وطلب من رجال المباحث تنظيف البلاد منهم قائلا (اطلعوا من مكاتبكم وشوفوا السحرة والمشعوذين شمسوين بالديرة قاعد ينشرون الفساد) ، وقال إلى أن سوء العلاقة بينه وبين زوجته هو من عمل شيطاني!! وفي هذه الأثناء قام رجال الأمن بإحضار ابنه الذي تجاوز العشرين وطلبوا منه مساعدتهم لإخراج والده من هذه الحالة إلا أن الابن عندما شاهد والده قال لرجال الأمن لا استطيع أن أشاهد والدي في هذه الحالة وهذه مهمتكم ثم رحل ولكنه عاد في أخر الأحداث من جديد.

النهاية

وبعد مرور ثلاث ساعات مثيرة ظهر على المواطن التعب وأدار ظهره لرجال

 القوات الخاصة فهجموا عليه هجمة رجل واحد ولكن ما أن اقتربوا منه حتى

أطلق على نفسه طلقتين استقرتا في بطنه وبدأ يحتضر فنقل بواسطة رجال

الطوارئ الطبية إلى المستشفى ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة قبل الوصول ، وفي هذه

اللحظة بدأ عدد من المواطنين يصيحون معترضين على تدخل القوات الخاصة

الذي وصفوه بالتدخل الخاطئ وبدت علامات الحزن على جميع الموجودين.

                       نشر هذا الموضوع في جمع الجرائد الكويتية

التعليق:

القضية بكل بساطة أن رجلا متزوج وله أولاد كبار تخاصم مع زوجته،ولا يعنينا السبب ، لأنه لا يوجد بيت في العالم إلا وبه مشاكل بين الأزواج. وهذه المشاكل في بعض الأحيان تكون بسيطة تحل بالوقت ، وفي بعض الأحيان تكون كبيرة تتطلب تدخل أهل الطرفين لإصلاح ذات البين. ودائما الزوج يعتبر بيته مملكته الخاصة ، لهذا لا يسمع للغريب بالتدخل في مشاكله الأسرية دون إذنه أو حتى أن يعلم بها أحد. وهذا أمر طبيعي.

ولكن الموضة الجديدة المنتشرة عندنا في الكويت أن أي أسرة يحدث فيها مشاكل بين الزوجين ، ويقوم الزوج بضرب زوجته حتى لو كان هذا الضرب بسيط جدا تتوجه الزوجة مباشرة إلى قسم الشرطة وتشكي زوجها *. والشرطة تسجل لها محضرا ضد الزوج وتبعث له سيارة شرطة للقبض عليه في منزله وتقيده بالأصفاد وتجلبه لقسم الشرطة بكل إهانة وأمام أهله وأولاده والجيران**.

وهذا ما حدث مع هذا المسكين. حدثت مشكلة بينه وبين زوجته وتطورت إلى أن ضربها فتوجهت لقسم الشرطة ، وفي القسم الشرطة عملوا لها محضر بالواقعة واتصلوا به للحضور إلى قسم الشرطة – كانت الشرطة في هذه الحادثة رحيمة جدا فقد اتصلوا به ، أما في العادة تتوجه دورية شرطة  إلى بيته ويلقون القبض عليه أمام أولاده وجيرانه – فجن جنون الزوج كيف تشتكيه زوجته  للشرطة وبينهم ما بينهم من عشرة امتدت لأكثر من 22 سنة – حسب عمر الابن الذي ذكر في هذا الحادث – وكيف يتدخل رجل غريب في موضوع عائلي ، وكيف تعامل معها الشرطة ، وكيف… وكيف… وكيف… ، هواجس كثيرة لعبة بعقل هذا المسكين وهذه الهواجس أدت إلى إصابته بلوثة عقلية مؤقت ، وهذا أمر طبيعي ويحدث لكثير من البشر عند تعرضهم لصدمة قوة – يسمى في علم النفس الجنون المؤقت ويذهب بزوال السبب-. فأخذ بندقية وتوجه لقسم الشرطة ووقف أما القسم يهدد بالانتحار ، أي قتل نفسه ، ولم يهدد أحد من الناس ، وأخذ يهذي بكلمات ، والله أعلم عن صحتها ، ولكن هذا ما قالته التقارير ، وبدل من أن تتعامل معه الشرطة بالحكمة واللين وتحاول أن تثنيه عن فعلته ، وتعطيه الوقت الكافي حتى يهدأ وتطمئنه ، أخذت تهيجه أكثر بطريقة تعاملها معه ، وكذالك الجمهور السفيه الذي أتي ليتفرج على فلم بوليسي ، وفي النهاية ملت الشرطة منه – الظاهر يريدون أن يذهبوا لتناول الغداء أو يريدون اللحاق لمشاهدة مسلسل في التلفزيون!!!!!؟؟؟؟- هجموا عليه هجمة غبية فقتل نفسه. 

والفيديو الموجود في أسفل الموضوع يبين لكم طريقة هجوم الشرطة والذي أقل ما يوصف بأنه هجوم همجي يدل على اللامبالاة والاستهتار بأرواح الناس.

وللأسف بد أن قتلوه ، نعم قتلواه ، ذهب كل منهم إلا بيته وكأن الأمر لا يعنيهم.

ونسأل الله أن يغفر له ويرحمه وأن لا يضعنا بموقف هذا المسكين ، فمن منا لا يصاب بلوثة عقليه مؤقتة في ضل الأوضاع المتردية عندنا في الكويت والعالم العربي عموما.

وفي ختام هذا الموضوع أقول:

هذه القضية كان من الممكن أن تحل في منتهي البساطة والسهولة ودون تدخل الشرطة. وسوف ترجع المياه إلى مجاريها بين الزوجين لو حلت بحكمة. فما على الزوجة إلا الصبر على ما فعله الزوج ، أو تخبر أهلها بما حدث.

وَ إِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنهِمَا فَابْعَثُوا حَكَماً مِّنْ أَهْلِهِ وَ حَكَماً مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصلَحاً يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنهُمَا إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً(35)

وإذا كان الضرب مؤلما ، ولا مجال للإصلاح ، يخيره الأهل بتخير رسول الله صلى الله عليه وسلم “إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان”.

فإذا كان الزوج عنيدا جبارا أو سفيه لا يرتدع ومن الممكن أن يصل الأمر للقتل (وهذا أمر نادر جد ) يتوجه ولى أمرها للمحكمة لتطليقه منها. أما الذهاب لقسم الشرطة فهذا السفه بعينه ، لان الشرطة لن تعمل لها شيء إلى كتابة محضر وإرساله للنيابة ، طبعا بعد الفضيحة أمام الأهل والجيران ، وإشباع غرور الشرطة بما يعملون –  طبعا ليس كلهم ففيهم العاقل !! -. فيخرب بيتها بسفهها.

فكيف ينظر الأولاد لامهم إذا فهموا ما فعلته بأبيهم ، بالله عليكم كيف تكون العلاقة ونفسية الأولاد بعد ذلك. 

وادعوا هنا كل أهل العقل والحكمة بعدم دعوة الشرطة للتدخل أو الذهاب إليها إلا عندما يكون هناك إحساس بأن جريمة قتل ستحدث ، وهذا أمر نادر جدا.

وكذلك أدعوا الشرطة عندما تأتيها زوجة تشكي زوجها أن ينصحوها بالذهاب إلى أهلها وإذا لم يكن لها أهل تذهب إلى أهل الزوج تشكيه لهم. وإذا كان الزوج والزوجة مقطوعين من شجرة (وهذه حالة نادرة) يكون ضابط الشرطة حكما بحكمته لحل مشكلة الزوجين ، وإذا لم يستطيع يرفع أمرهم للقاضي. طبعا سيضحك بعضهم ويقول هذا ليس من عمل الشرطة ، وأرد عليه وأقول: وما المانع لصلاح تماسك الأسر ومنع انهيارها. 

وهذا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أهديه لكل زوجة حتى تعلم ما هو منزلة الزوج بالنسبة للزوجة أمام الله سبحانه وتعالى:

رواه أحمد في مسنده قال: “لما قدم معاذ من الشام سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ما هذا يا معاذ ؟ قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم فوددت في نفسي أن نفعل ذلك بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا فلو كنت أمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها ولو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه” ورواه ابن ماجه. وروى النسائي من حديث حفص بن أخي عن أنس، رفعه: “لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها”، ورواه أحمد

                           حمد الخميس

https://www.youtube.com/watch?v=DLhg1naL4VA

________________________________________________

* في السابق عندما كانت الناس محترمة تتوجه الزوجة إلى أهلها عند وجود مشاكل بينها وبين زوجها وهم ينضرون في الموضوع ويحلونه وديا ، وترجع المياه إلى طبيعتها. أم اليوم ، وبانتشار الإعلام الفاسد والمفسدين فيه ، وبعض العا….. المتخفين تحت جمعيات حماية حقوق المرآة ، تتوجه السفيهة إلى قسم الشرطة لأتفه الأسباب فتتعقد الأمور. والرجل الشريف الذي يملك ذرت كرامة لن يعود لزوجه اشتكته في قسم الشرطة ، فينخرب البيت بسبب هذا التدخل. 

** ماذا تتوقعون سيحدث لو قال لها ضابط الشرطة اذهبي لأهلك وحلي مشاكلك معهم ؟؟؟ وإذا وصلت المشكلة لحد التهديد بالقتل تعالي. الجواب لا يحتاج إلى تعليق  ولكن أين الحكمة وحب  مصالح العباد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى