قبائل العرب

قبيلة أولاد نائل في الجزائر والمغرب

أولاد نــــــائل قبيلة عربية جزائـــرية عريقة، من أحفاد الحسن بن علي رضي الله عنهما، وتنسب هذه القبيلة إلى محمد بن عبدالله المكنى نائل، ومساكنها وسط الجزائر وموزعة على ولايات الوسط عموما والجلفة وبسكرة و الأغواط خصوصا.

نسب محمد والملقب بنائل:

محمد بن عبد الله والملقب بنائل، هو من ذرية عبد السلام بن مشيش المتوفي سنة 1228 م – وذكر أنه تلميذ أحمد بن يوسف الملياني المتوفي سنة 1524 م.

ومحمد نائل بن عبدالله بن محمد بن احمد بن مسعود بن عيسي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبدالكريم بن محمد بن عبدالسلام بن مشيش وُلد بالمغرب في جبل العلم بين أهله. و لما شب استوزره الأمير الزياني على ثغر الصحراء و حاضرتها (واحة فقيق). ومنها إرتحل بعد انكسار قوته إلى خميس مليانة لذلك يقال أنه أتى من الساقية الحمرا وإنما هي فقيق. وبإيعاز من شيخه أحمد بن يوسف توجه إلى أرض سيدي عيسى بالمسيلة. أما إخوته فيبدو أنهم كذلك قد فوضوا فكل منهم أخذ وجهة حسب رغبة الشيخ. و الله تعالى أعلم أي ذلك كان.

البطون الرئيسية للقبيلة
 
أنجب محمد نائل أربعة هم: عيسى – يحيى – مليك – زكري و منهم تفرعت القبائل في كل النواحي.

عاصمة القبيلة
 
هي الجلفة رابع أكبر ولاية من ناحية التعداد السكاني.

الحالة الاجتماعية للقبيلة

تباعدت فروع أولاد نائل عن بعضها، وهاجرت فروع مهمة منها من أوطانها إلى الولايات المجاورة. خصوصا إلى مدينة بسكرة وتقرت والقرارة وكذلك ورقلة وأغلبها من فروع عيسى بن نائل.

كانت القبيلة في العموم بدوية، إلى قليلا منهم كانت حضرية، فكان حاضرتهم يسكنون بحصون وقصور، كمسعد وعين الإبل وزكار وغيرها.

أما اليوم فأغلب القبيلة حضرية وموزعين في عدد لا يحصى من المدن والقرى.

والتقديرات تشير إلى أن ذرية الشيخ محمد نائل تفوق المليوني نسمة وهي متوزعة في كثير من القرى والمدن. وقد كانت تعيش حالة البداوة التي سنها لهم جد القبيلة محمد نائل، وإن كانت لغرض ديني كما هو مذكور أن نائلا خرج بأمر شيخه لينشر القرآن والدين في البراري والقفار، ومن نتائج الحياة القبلية تماسك افراد القبيلة وتمسكهم بأصلهم.

وقد كانت تربية الأغنام والماشية عموما مصدر العيش لأفراد القبيلة إلا في بعض الاستثناءات أولاد زكري).

وبسبب حياة البداوة وللأسف أختفت ملامح الانتساب إلى الأشراف العلميين المشهورين بالرصانة والسمت الحسن. فقد أنتشر السفه والمداحين (الصوفية) في فروع أولاد نائل ودخلت ثقافة غريبة على عادات الأجداد و”الغيطة والبندير” وللأسف انتشر هذا النوع من التراث السيء في الكثير من أوساط أولاد نائل. و بسبب انتشار هذه العاداة هو سبب ديني، لأن هذه المداحات كانت في الأصل للوعظ الديني ووصف النبي صلى الله عليه وسلم. وبمرور الزمن وحياة البداوة كان الأثر واضحا في الابتعاد عن تراث الأجداد الأوائل من الناحية الدينية، واعتناق الطرق الجديدة المبتدعة واعتناق عادات المداحين والرقص إلى غير ذلك من التفاهات مثل بعض المصطلحات كالأخوان التي تعني مجموهة مشترة للمدح بالقايطو والبندير.

أصل القبيلة
 
تنحدر قبيلة أولاد نائل من أصول عربية شريفة، حيث تنسب هذه القبيلة إلى محمد بن عبد الله سيدي نائل جده الأعلى إدريس الأصغر بن الأمير إدريس بن عبد الله الكامل مؤسس دولة الأدارسة بالمغرب الأقصى هو عبد الله الكامل بن الحسن المتنى بن الحسن السبط من ذرية الإمام علي رضي الله عنه زوج فاطمة الزهراء بنت محمد صلى الله عليه وسلم.

وقبيلة أولاد نائل هي قبيلة كبيرة العدد تتشكل من عدة أفخاذ ينتشرون في كامل أرجاء وسط الجزائر ويتمركزون على الخصوص في ولاية الجلفة. ويتميز أولاد نائل بثرائهم الواسع وبكرمهم الحاتمي ونخوتهم العربية الأصيلة، لذا لا نجد في أي مرحلة من مراحل تاريخ الجزائر القديم أو الحديث تخلو من إسهامهم سواء في الثورة التحريرية الكبرى أو من خلال المقاومة العظيمة لـ الأمير عبد القادر الجزائري. والذي ساعد على ذلك عددهم الهائل، وتمتع أبنائها بالفروسية والشجاة والإقدام، وهذه من صفات العرب الأماجد. وقد كان لهم الدور العظيم في محاربت المستعمر الفرنسي. وقد اعتنى الأمير عبد القادر بهم وحرصه على استمالتهم للقتال معه.

وقد وصفت خيول القبيلة بأنها من أجود وأحسن الخيول العربية. ففي كتاب (خيول الصحراء) للجنرال “أوجان دوما” وردا على سؤال أجود الخيول، أجابه الأمير: خيول أولاد نائل، وأضاف: لأنهم لا يتخذونها لشيء غير القتال.

وإضافة إلى حضورها التاريخي تبقى عاصمة أولاد نائل منبرا ثقافيا مهما يضم جيلا من الكتاب والمبدعين الذين يؤسسون لصوت مختلف في الجزائر من أمثال عبد القادر بن إبراهيم وسي عطية وحسين مازوز وسي الجابري والشيخ محفوظي الشيخ بو عبدللي وهناك أدباء حديثين وسابقين وغيرهم من الأصوات المهمة في المشهد الأدبي والفني في الجزائري من الذين يمثلون امتدادا لمحمد بن شريف أول الروائيين الجزائريين.

نسب سيدي نائل
 
سيدي نائل (محمد بن عبد الله الخرشوفي سيدي نائل هو محمد (الملقب بنائل)بن عبد الله (الملقب بالخرشوفي)، بن محمد، بن أحمد، بن مسعود، بن عيسى، بن أحمد، بن عبد الواحد، بن عبد الكريم، بن محمد، بن عبد السلام، بن مشيش، بن ابي بكر، بن علي، بن حرمة ، بن عيسى، بن سلام، بن مزوار، بن حيدرة، بن محمد، بن إدريس الازهر، بن إدريس الأكبر، عبد الله الكامل، بن الحسن المثنى، بن الحسن السبط، بن علي بن أبي طالب زوج فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ولد سيدي نائل على الأرجح مابين سنتي 1484 م و 1504 م بمنطقة فجيج بالمغرب الأقصى، و كان من أشهر تلامذة الشيخ أبي العباس أحمد بن يوسف الملياني، فقد بقي عنده عدة سنوات و كان بمثابة التلميذ النموذج. و كان من بين ما يذكر خلال مرحلة دراسته في مليانة، امتحان الشيخ أحمد بن يوسف لتلامذته، حيث طلب منهم التضحية بان يقوم الشيخ بذبحهم ، ففر أغلب التلاميذ، إلا سبعة منهم ، كان من بينهم سيدي نائل الذي ثبت أكثر من السبعة الباقين، فنال البركة من الشيخ وسمي بعد ذلك نائل، و دعا له و لنسله من بعده. و بعد بقاء سيدي نائل مدة في الجزائر، أمره سيدي أحمد بن يوسف بالذهاب إلى الجنوب حيث جبال اللدمي و بلد النعام والغزال، فاستقر بنواحي عين الريش. جدير بالذكر أن قبيلة أو (عرش) أولاد سيدي نائل تعتبر الآن من أكبر عروش الجزائر والوطن العربي.

تسلسل النسب نزولا
 
فالمعروف أن لعلي ابن أبي طالب ووزجته فاطمة الزهراء رضي الله عنهما كل من الحسن والحسين. أما الحسين رضي الله عنه فولده علي زين العابدين الذي ينتمون إليه كل من الصقليون والعراقيون والمسفريون بالمغرب. أما الحسن فولده الحســـن المثنى الذي أنجب 7 أولاد وهم الحسن المثلث وإبراهيم وداود وجعفر ومحمد وعلي العابد وعبد الله الكامل. أما الحسن المثلث فينحدرون منه الشرفاء السملاليون بالمغرب. أما عبد الله الكامـــــــل فله 7 أولاد، و هم يحيى وعيسى وإبراهيم وموسى الجون أب الدوحة القادرية بالمغرب وسليمان جد شرفاء تلمسان ومحمد النفس الزكية جد الشرفاء العلويين بالمغرب وأخيرا إدريس الذي ينحدر منهم الأدارسة. وأعقب المولى إدريس الأكبر دفين جبل زرهون المولى إدريس الأزهر دفين فاس الذي أعقب 12 ولدا وهم محمد وعبد الله وعيسى وأحمد وجعفر ويحيى وإبراهيم والقاسم وعمر وعلي وداود وحمزة. و يؤخذ من كتاب “الحصن المتين للشرفاء أولاد مولاي عبد السلام مع أبناء عمهم العلميين” في جزئين للمؤلف النسابة الحلج الطاهر بن عبد السلام اللهيوي الوهابي العلمي الإدريسي الحسني الشمسي ما يلي:
ثم ارتبطت السلسلة المذكورة بالأحفاد من صلب الولي أحمد مزوار إلى الآن. سيدي مزوار بن سيدي علي حيدره بن محمد بن إدريس واسمه أحمد وقيل محمد. ثم ابنه سيدي سلام بن مزوار، دفين خارج قرية مجمولة بموضع يدعى “البَيْمَل” من قبيلة بني عروس بالقرب من سوق الخميس. ثم ابنه الولي الصالح سيدي عيسى بن سلام المذكور، دفين قرية بوعمار. لم يخلف غيره. ثم ابنه الولي الصالح سيدي بوحرمة بن عيسى المذكور، دفين قرية مجازليين. ولم يخلف غيره. ثم ابنه الولي الصالح سيدي علي بن بوحرمة المذكور، دفين أرض أوجة على جرف الوادي تجاه قرية بوجبل بالقرب من سوق الخميس وبه سمي السوق المذكور فيقال خميس سيدى علي. لم يخلف غيره. ثم ابنه الولي الصالح سيدي أبو بكر بن علي، دفين قرية عين الحديد “بغابة الدك” وفي هذا تجتمع جميع أنساب شرفاء أهل العَلَمْ من خمسة رجال هم: سليمان (مشيش)، يونس، علي، أحمد، محمد. إن السيد أبا بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سليمان بن مزوار بن علي الملقب بحيدرة بن الإمام محمد بن المولى إدريس الثاني خلف سبعة من الذكور وهم السادة مشيش وعلي ويونس والملهى وميمون وفتوح كلهم له عقب ما عدا الأخرين ميمون وفتوح فلم يعقبا. عقب سيدي مشيش ثلاثة فروع مباركة وهي سيدي يملح و مولاي عبد السلام و سيدي موسى الرضى. خلف مولانا عبد السلام أربعة من الأشبال وهم سادتنا أبو عبد الله سيدي محمد وأبو الحسن مولاي علي و سيدي عبد الصمد وأبو العباس مولاي أحمد. ومحمد بن عبد السلام بن مشيش من الأشراف الأدارسة، عاش في القرن السابع الهجري (الثالث عشر الميلادي)، وخلف ولدا واحدا اسمه عبد الكريم دفين قرية تزية بحومة أولاد عيسى فوق طريق السيارات الصاعدة إلى ضريح جده مولانا عبد السلام. و يؤخد من ” كتاب السلسلة الوافية و الياقوتة الصافية في أنساب أهل البيت المطهر أهله بنص الكتاب” لمؤلفه أحمد بن محمد العشماوي ما يلي: وأما أولاد سيدي مشيش اصلهم من بني حرمة وخلف سيدي مشيش رضي الله عنه أربعة أولاد هم سيدي عبد السلام ومليح ويونس وموسى فأما سيدي عبد السلام بن مشيش رضي الله عنه خلف أيضا أربعة أولاد وهم محمد وأحمد وعلي ويقال له علال وعبد الصمد وأعما مه اخوانا رضي الله عنه وهم سيدي مشيش وأحمد وأحمد وعلي ومليح ويونس وموسى وهم أهل جبل العلام وأما أولاد سيدي عبد السلام بن مشيش رصي الله عنه فهم خمسة أقسام منهم فرقة في فاس ومنهم فرقة في الصحراء يقال لهم أولاد سيدي نايل و منهم فرقة في الجزائر ومنهم فرقة في تونس كلهم صرخة واحدة يعني اخوانا فجدهم اسمه سيدي عبد الكريم بن محمد بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن جرمة بن عيسى بن سلام بن مروان بن حيدرة بن علي بن أحمد بن عبد الله بن إدريس بن ادريس.

العروش الذين هم إخوة أولاد نائل
 
وأما سيدي عبد الله بن أحمد الخرشوفي فانه خلف اربعة أولاد وهم نايل والسكناوي و أبو الليث وعبد الرحمان فأما سيدي نايل انتقل إلى الصحراء وأما سيدي أبو الليث فانه انتقل إلى قبائل البرانس وأما السكناوي فانه انتقل إلى سلا و خلف ولدا اسمه محمد الأعرج وانتقل هذا الأخير إلى واد يسر على شاطئ الواد بازاء مدينة تلمسان و أما سيدي عبد الرحمان فانه انتقل إلى المشرق بازاء جبل البرابر فجدهم اسمه سيدي أحمد بن عبد الله الخراشوفي بن محمد بن ريسون بن عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن جرمة بن عيسى بن سلام بن مروان بن حيدرة بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن ادريس بن ادريس.

                            وليد البارا
          من الجزائر العربية أهل الرباط والجهاد
 
 
بارك الله فيك يا أخي وليد وأعز الله الإسلام بهذه القبيلة العريقة والتي نفتخر أن ننتسب إليها، فأنتم يا اشراف الجزائر العظام أهل رباط وقتال فأعزكم الله وثبت خطاكم.

إذا كان هناك أي تعليق أو استفسار أو إضافة الرجاء مراسلة صاحب الموقع من خلال باب راسلنا. وأنت أخي القارئ إذا أردت أن تضع قبيلتكم في موقعنا، فعلى الرحب والسعة، فما عليك إلى إرسال المقالة إلى موقعنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى