أخبار عربيةالأخبارمصر

منطقة مؤتمرات السيسي باتت في مرمى أهداف تنظيم الدولة الإسلامية ويعلن توسيع عملياته في سيناء

لجأ تنظيم «ولاية سيناء»، فرع تنظيم الدولة الإسلامية في مصر، إلى تكتيك جديد، في ظل التضييق عليه في مناطق نشاطه في شبه جزيرة سيناء، حيث أعلن عن توسيع عملياته نحو محافظة جنوب سيناء السياحية، عبر جريدة «النبأ» التابعة له، في عدد رقم 178.

وبهذا الإعلان، يبدو أن محافظة جنوب سيناء، التي ظلت طوال الفترة الماضية، تعتبر مُحصنة أمنيًا، لأهميتها الكبيرة لدى أجهزة الأمن كمنطقة سياحية رئيسية، ومركزا لعقد المؤتمرات التي تجري تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، كمؤتمرات الشباب، باتت هدفا للمسلحين.

وجاء الإعلان، بعد أيام قليلة من تبني التنظيم الهجوم على كمين عيون موسى في جنوب سيناء، الذي نفذه اثنان من مقاتليه أحدهما روسي الجنسية ولقبه أبو محمد المهاجر، الجمعة 12 أبريل/ نيسان الجاري.

وحسب الصورة التي نشرتها «النبأ» يظهر أبو محمد المهاجر واقفًا في مزرعة لأشجار الزيتون، وهذه المزارع لا توجد سوى في المنطقة الساحلية لشمال سيناء، ما يعني أنه انتقل من الشمال للجنوب واخترق الطوق الأمني المفروض على المحافظة الجنوبية.

وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن عناصر إرهابية حاولت في الساعات الأولى من صباح الجمعة 12 إبريل/ نيسان الجاري، استهداف نقطة التفتيش الأمني في عيون موسى، إلا أن يقظة وتجهيزات القوة قد حالت دون ذلك؟؟!!، وبادرت بالتعامل على الفور مع العناصر الإرهابية وتبادل إطلاق النيران معهم، مما أسفر عن مقتل اثنين من المنفذين وتم العثور بحوزة أحدهم على حزام ناسف كان معدًا لاستهداف قوة نقطة التفتيش، وتمكنت قوات الحماية المدنية وخبراء المفرقعات من التعامل معه وإبطال مفعوله ؟؟!!.

وعلى الرغم من عدم وقوع ضحايا من القوات المتمركزة في كمين عيون موسى، تكمن أهمية الهجوم في أنه وقع في محافظة جنوب سيناء.

وسبق لتنظيم «ولاية سيناء»، أن نفذ ثلاث هجمات في محافظة جنوب سيناء على مدار 6 سنوات، أحدها كان بنسخته السابقة تحت اسم «أنصار بيت المقدس»، عندما هاجم مديرية أمن المحافظة بسيارة مفخخة يقودها انتحاري في أكتوبر/ تشرين الأول 2013.

وبعد قرابة العام من إعلان البيعة لتنظيم «الدولة» تبنى «ولاية سيناء» إسقاط الطائرة الروسية فوق محافظة شمال سيناء، ولكن عملية الاختراق وقعت في مطار شرم الشيخ جنوبي سيناء، الذي أقلعت منه الطائرة.

وفي أبريل/ نيسان 2017، هاجم مسلحون كمينا للشرطة يبعد عن دير سانت كاترين قرابة 800 متر، وتبنى «ولاية سيناء» الهجوم.

إلا أن تبني التنظيم لهذه الهجمات لم يتضمن عزمه على توسيع نشاطه إلى الجنوب، ما أظهرها كهجمات فردية ، أهميتها تأتي بالنسبة للتنظيم فقط في اختراق النظام الأمني، إلا أن هذه المرة، أعلن التنظيم صراحة نيته استهداف الجنوب. مركز المعلومات حول الاستخبارات والإرهاب الإسرائيلي، والمهتم بتتبع الجماعات الإرهابية في العالم، علق على الهجوم على كمين عيون موسى، بأنه حدثً شاذً، وينقل رسالة إلى النظام المصري مفادها أن تنظيم الدولة الإسلامية يمتلك قدرات لتنفيذ عمليات في مناطق ذات أهمية استراتيجية، فيما هو أبعد من حرب العصابات الروتينية التي يمارسها التنظيم في شمال سيناء، حسب المركز.

ونشر التنظيم مقطعا مصورا للانتحاري أبو هاجر المصري والذي نفذ الهجوم على قوة من قسم مدينة الشيخ زويد داخل سوق الثلاثاء، في 11 أبريل/ نيسان الجاري. وتضمن المقطع كلمة للانتحاري وعملية تجهيز الحزام الناسف، واختتم برسالة لأهالي شمال سيناء بالابتعاد عن المقار الأمنية والعسكرية لأنها أهداف للتنظيم. في السياق، أعلن «اتحاد قبائل سيناء»، عن مقتل أحد مقاتليه، الأحد 21 أبريل/ نيسان الجاري، وأصدر نعيًا على صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، ذكر فيه أن اسم القتيل، هو أحمد عايد أبو عنقة، حيث قُتل في انفجار عبوة ناسفة في منطقة العجراء، أقصى جنوب مدينة رفح، وأعلن تنظيم ولاية سيناء مسؤوليته عن الهجوم عبر منصة «أعماق» المسؤولة عن نشر أخبار»الدولة». وجاء في البيان أنه تم تدمير سيارة رباعية الدفع تُقل ميليشيا موالية للحكومة المصرية في منطقة العجراء. وأبو عنقة هو المقاتل الرابع الذي يعلن «اتحاد القبائل» عن مقتله خلال الفترة الماضية، حيث أعلن قبل ذلك عن مقتل ثلاثة آخرين أواخر مارس/ آذار الماضي، وهم سلمان المواني، والذي قُتل في انفجار لغم أرضي في منطقة العجراء، وعبد الله شتوي ابن جرمي، وعايش سلمي أبو الندى، وقُتلا في انفجار لغم أرضي على أطراف نفوذ قبيلة الترابين، حسب بيان لاتحاد القبائل نشر على صفحتهم الرسمية في فيسبوك.


واتحاد قبائل سيناء هو مجموعات قبلية مكونة من شباب عائلات وقبائل شمال سيناء، أهمها قبيلة الترابين، التي تتعاون مع القوات المسلحة وأجهزة الأمن المختلفة في الحرب على الإرهاب. في المقابل، تنظر المحاكم المصرية عددا من القضايا المتهم فيها المئات بالانضمام لتنظيم ولاية سيناء.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى