أخبار عربيةالأخبارليبيا

حكومة الوفاق الوطني تحرر الهيرة وتتقدم نحو غريان جنوبي طرابلس وقوات حفتر تتراجع

قال مصدر عسكري من عملية «بركان الغضب» تابع لحكومة الوفاق الوطني أمس الثلاثاء، إن قواتهم سيطرت على منطقة «الهيرة» الواقعة على مشارف مدينة غريان، جنوب غرب العاصمة طرابلس.

وأكد المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن قوات الوفاق «أجبرت قوات حفتر على الانسحاب إلى داخل مدينة غريان، بعد سقوط قتلى وجرحى في صفوفها وتدمير مدرعات ومدافع متوسطة».

وأوضح أنه «بالسيطرة على منطقة الهيرة ينقطع أحد أهم خطوط إمداد قوات حفتر إلى الضواحي الجنوبية في العاصمة طرابلس».

ونشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي تسجيلات قالوا إنها مخلفات تركتها قوات حفتر في منطقة الهيرة بعد الانسحاب منها.

يأتي ذلك فيما تشهد محاور وادي الربيع وعين زارة ومعسكر اليرموك والخلة هدوءا حذرا، حيث ما زالت قوات بركان الغضب تحافظ على مواقعها في هذه المحاور.

هذا وعادت قضية المسلحين الفرنسيين الذين أوقفتهم تونس قبل أيام إلى الواجهة، حيث نقلت إذاعة فرنسا الدولية عن «مصدر» في الرئاسة التونسية تأكيده أنهم «عناصر استخبارات» يدعمون الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، مشيرا إلى أن جزيرة جربة تحولت إلى «قاعدة خلفية» للمخابرات الأجنبية. وهو ما نفته الناطقة باسم الرئاسة التونسية، مشيرة إلى أن الموضوع تمت تسويته ضمن الأطر الدبلوماسية والقانونية، دون تقديم المزيد من التوضيحات.

ونقلت إذاعة فرنسا الدولية عن مصدر «رفيع» من الرئاسة التونسية قوله إن المجموعتين المسلحتين اللتين أوقفتهما السلطات التونسية عند معبر رأس جدير الحدودي مع ليبيا «ليسوا دبلوماسيين، وإنما عناصر مخابرات» يرجّح أنهم يدعمون الجنرال خليفة حفتر قائد القوات، المدعومة من حكومة طبرق.
وأشارت الإذاعة نقلا عن المصدر ذاته إلى أن المجموعتين كانتا تنويان «التسلل» بحرا إلى جزيرة جربة، التي قالت إنها تحولت إلى «قاعدة خلفية» للمخابرات الأجنبية، التي تنسق بشأن الحرب المستمرة في ليبيا، حيث اتهم المصدر الجانب الفرنسي بمحاولة انتهاك سيادة تونس وتقويض استقرار المنطقة، مشيرا إلى وجود عدة عناصر استخبارات أجنبية تتنقل في الاتجاهين بين تونس وليبيا.

وفي تعليقها على الخبر، نفت سعيدة قرّاش، الناطقة باسم الرئاسة التونسية المعلومات التي أوردتها الإذاعة الفرنسية، مشيرة إلى أن الإذاعة بثت الخبر دون التثبت من الخبر عبر القنوات الرسمية (…) وموضوع الديبلوماسيين الأوروبيين تمت معالجته وتسويته في الأطر القانونية، وحسب العرف الديبلوماسي الجاري العمل به.

وكان وزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي أكد قبل أيام أن البحرية التونسية تنبّهت يوم الأربعاء الماضي إلى زورقين مطاطيين حاولا عبور الحدود البحرية وعلى متنهما 11 شخصا يحملون جنسيات دول أوروبية ولديهم جوازات دبلوماسية قادمين من ليبيا، مشيرا إلى أنه تم إيقاف المجموعة ومصادرة أسلحتها.

كما أشار الزبيدي إلى أن السلطات التونسية أوقفت أيضا يوم الأحد 13 مسلحا فرنسيا قادمين من ليبيا، حيث كانوا على متن 6 سيارات رباعية الدفع ورفضوا تسليم السلاح الذي كان بحوزتهم بذريعة امتلاكهم لجوازات سفر دبلوماسية، مشيرا إلى أن السلطات تمكنت أيضا من مصادرة سلاحهم الذي تم إيداعه في ثكنة بن قردان التابعة لولاية مدنين المتاخمة للحدود مع ليبيا.

وفي تعليقه على الحادثة، أكد وزير الداخلية هشام الفوراتي وجود «إجراءات أمنية يتم اعتمادها عند العبور وتشمل أيضا البعثات الدبلوماسية التي تشملها إجراءات خاصة»، مشيرا إلى أن تونس «تحترم الأعراف الدبلوماسية وتسعى إلى تسهيل تنقل البعثات إلى بلدانها عبر تونس أو حتى إدخال التجهيزات التي تحملها»،

فيما أصدرت السفارة الفرنسية في تونس بلاغا أكدت فيه أن الفرقة الأمنية المكلفة بحراسة سفارة فرنسا في ليبيا، اضطرت يوم الأحد إلى دخول تونس برّا بسبب الأوضاع الأمنية الحالية في ليبيا، مشيرا إلى أن هذه الفرقة معتادة على التنقل بشكل منتظم بين تونس وليبيا.

كما أشارت السفارة إلى أن هذا الأمر تم بالتشاور مع السلطات التونسية، حيث «أُجريت عمليات روتينية عند عبور الحدود بين تونس وليبيا، بغية جرد المعدات التابعة لهذا الفريق الذي واصل طريقه بعد ذلك».

وكانت تونس عبّرت في مناسبات عدة عن دعمها لحكومة الوفاق الوطني، المعترف بها دوليا، ضد الهجوم العسكري الذي يقوده حفتر على العاصمة الليبية، حيث استقبل الرئيس التونسي، الباجي قائد السبسي، في قصر قرطاج، أحمد معيتيق، النائب الأوّل لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا، وأكد دعم بلاده للحل السياسي في ليبيا تحت مظلة الأمم المتحدة.

كما منعت السلطات التونسية، أخيرا، مؤتمرا صحافيا لعبد الهادي الحويج، وزير خارجية حكومة طبرق، المساندة لخليفة حفتر، وهو ما اعتبره سياسيون موقفا مشرفا للدبلوماسية التونسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى