الأربعاء 24 أبريل 2019 م - 19 شعبان 1440هـ - 10:34 مساءً

حالة استنفار أمني قصوى في الحسيمة والريف

الأربعاء 10 أبريل 2019 م حالة استنفار أمني قصوى في الحسيمة والريف
جريدة العربي الأصيل

أقدم ناصر الزفزافي، قائد حراك الريف، رفقة محمد حاكي على خياطة شفاههما بالإبرة والخيط احتجاجا على تأييد محكمة الاستئناف في الدار البيضاء في الطور الاستئنافي، ليلة الجمعة، للأحكام الصادرة في حق معتقلي حراك الريف والصحافي حميد المهداوي، والتي بلغت عشرين عاما كأقصى حكم في حق قادة حراك الريف، ضمنهم ناصر الزفزافي. وهي الخطوة التي قالت عائلات المعتقلين إن باقي معتقلي الحراك القابعين بسجن عكاشة في الدار البيضاء أرفقوها بإضراب عن الطعام في رد فعل سريع على تأكيد الأحكام الابتدائية في حقهم دون تخفيف لأي حكم سابق.

 

كما المعتقلين وعائلاتهم فقد عمت حالة استياء واسعة في صفوف متابعي قضية معتقلي حراك الريف في أوساط سياسية وحقوقية ونشطاء الفضاء الأزرق، ممن استنكروا تأييد الأحكام وكانوا ينتظرون تصحيحا لمسار المحاكمة تمهيدا لانفراج في قضية شغلت الرأي العام المحلي، وتحظى بمتابعة للإعلام المحلي والدولي ومنظمات حقوق الإنسان الدولية والمحلية التي تابعت الملف طيلة سنتين، وطالبت بإطلاق سراح معتقلي الحركة الاحتجاجية التي هزت الريف منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2016 بعد وفاة محسن فكري، بائع السمك في شاحنة لكبس النفايات.
 

وحسب معطيات من عين المكان فإن منطقة الريف وخاصة مدينة الحسيمة تعيش على وقع إنزال أمني شديد تحسبا لأي ردة فعل من قبل السكان تجاه الأحكام التي أعلنت المحكمة تأييدها ليلة الجمعة. وقد حاول بعض الشبان في الحسيمة ليلة السبت التجمع في ساحة أطلق عليها النشطاء ساحة ناصر الزفزافي، وتم تفريقهم من قبل عناصر الأمن المرابطة في الساحة وفي كل مداخل الريف ومخارجه، وتكررت المحاولات والدعوات، لكن الحصار الأمني شديد لدرجة قصوى حسب عائلات المعتقلين ونشطاء في عين المكان، إلى درجة أن مباراة في كرة القدم بين الرجاء البيضاوي وشباب الريف الحسيمي ستجرى بدون جمهور في الحسيمة يوم الأربعاء.
 

وأكد أحمد الزفزافي والد ناصر خبر قيام ابنه رفقة الحاكي بخياطة فمه بالإبرة والخيط احتجاجا على تأييد الأحكام. وقال في تصريح لـ«القدس العربي» بنبرة متألمة وشديدة: «حينما يقع التسيب في تسيير الشأن العام للدولة فهذا هو المصير، نحن لا نعرف مع من نتحاور أو مع من نقوم بوساطة أو لمن نرفع الشكاية، لا نعرف من يحكم هذه الدولة، وإذا كانت ترسانة القوانين موجودة والمشرع يضع القانون ويضعونه على الرفوف فهذا ما أدت إليه هذه السياسة. أنا أتساءل ما هو ذنب الريف؟ لماذا هؤلاء المسؤولون يريدون عزل هذه المنطقة؟ من يصدر القانون ومن يصدر التعليمات الظالمة في حق هذه المنطقة؟ ومن يصدر التعليمات لإصدار هذه الأحكام الظالمة والجائرة في حق أبناء هذه المنطقة؟ المنطقة تعيش تحت وضع سادي بكل ما في الكلمة من معنى. السؤال المطروح لماذا هذه المطرقة على الريف، لماذا هذا الحقد على الريف ولماذا هذا الكره للريف ؟». ويستفيض الزفزافي الأب في جملة من الأسئلة فيقول في الختام « ناصر الزفزافي رجل وحر، لكن أمه الآن طريحة الفراش، هل هؤلاء الناس ليس عندهم ضمير؟ وأنا أقول هذا الزفزافي ورفاقه المعتقلون قدموهم لمحاكمة عادلة وإذا ثبتت عليهم تهمة واحدة أنا أنتحر، فليفكوا هذه العقدة، هل لدينا مسؤولون أم أشباح؟ كل منازل الريف صار فيها معتقل، الأمهات يعانين، الاستعمار لما بسط نفسه على المنطقة لم يفعل فينا هذا؟».
 

وقالت هدى السكاني ، زوجة معتقل الحراك ، محمد الحنودي، إن المعتقلين «على خلفية حراك الريف المرحلين إلى سجن عكاشة في الدار البيضاء استيقظوا هذا اليوم على عسكرة تامة للجناح الذي يوجدون فيه، حيث ضربَ عليهم حصار شديد، الهواتف مراقبة (أكثر من عشرة حراس قبالة كل هاتف من هواتف عكاشة)، كل جناح من الأجنحة أنزلوا فيه ثكنة عسكرية من الحراس ..»، مضيفة في تدوينة لها على فيسبوك «وهنا أقبل ناصر الزفزافي ومحمد الحاكي على» تخييط شفاههما» بالإبرة والخيط ، الأمر الذي يعني بالضرورة أنهما مضربان عن كل من الطعام والكلام».




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By