الأربعاء 24 أبريل 2019 م - 19 شعبان 1440هـ - 10:36 مساءً

رجال بوتفليقة يقفزون من السفينة الغارقة: أويحيى يطالب بالاستجابة للشعب وقائد حملته يدعم الحراك

الخميس 21 مارس 2019 م رجال بوتفليقة يقفزون من السفينة الغارقة: أويحيى يطالب بالاستجابة للشعب وقائد حملته يدعم الحراك
جريدة العربي الأصيل

قالت صحيفة مقربة من الرئاسة الجزائرية، أمس الثلاثاء، إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يرجح أن يغادر منصبه مع نهاية ولايته الحالية في 28 أبريل/ نيسان المقبل بشكل سيحدث فراغا دستوريا في البلاد.

 

ولم تعلق الرئاسة على هذه المعلومات، في وقت أكدت المصادر نفسها أن إعلان بوتفليقة قرار التنحي عن الحكم وشيك وقد يكون غدا الخميس من خلال رسالة جديدة للجزائريين.
 

جاء ذلك في تقرير نشره موقع «ALG 24» التابع لمجمع النهار الإعلامي القريب من المحيط الرئاسي، كما نقله موقع صحيفة «النهار» نفسها على الإنترنت عن مسؤول في الائتلاف الحاكم.
 

ووفق المصدر «فإنه إلى غاية اليوم كانت هناك 3 سيناريوهات حول مستقبل بوتفليقة، الأول هو الاستقالة، والثاني هو تطبيق مادة الشغور بسبب وضعه الصحي، لكن الخيار وقع على السيناريو الثالث وهو ترك منصبه بمجرد نهاية ولايته الرابعة في 28 أبريل/ نيسان المقبل».

 

والسبب وفق المصدر أن «الاستقالة لا معنى لها مع انتهاء ولايته، وإعلان الشغور بسبب الوضع الصحي غير واقعي، لأنه سبق وأن أعلن ترشحه، لكن بوتفليقة الحريص على شرعيته الدستورية وماضيه لا يمكن أن يستمر في الحكم بعد نهاية ولايته الحالية».
 

وجاءت هذه المعلومات التي لم تتأكد رسميا، بعد يوم واحد من رسالة لبوتفليقة إلى الجزائريين أكد فيها تمسكه بخارطة طريق أعلنها قبل أيام، تبدأ بتمديد ولايته الرئاسية، وتشمل مؤتمرا للحوار يفضي إلى تعديل دستوري وانتخابات جديدة لن يترشح فيها.
 

ولاقت هذه الرسالة رفضا في الشارع من خلال مظاهرات للطلاب والأطباء أمس، ووصفها رئيس الحكومة الأسبق علي بن فليس «بالاستفزازية»، في وقت يتم فيه تداول دعوات لمظاهرات كبيرة يوم الجمعة المقبل.
 

وتعيش الجزائر موضة تغيير المواقع و«قلب الجاكيتة» كما يقول التعبير العامي في الجزائر، وذلك خلال الأيام الأخيرة من حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، إذ يحاول الكثير من الشخصيات والأشخاص إيجاد موقع ضمن الحراك، وتبييض صورتها، حتى أولئك الذين اسودت صورهم طوال العشرين سنة الماضية أو أكثر، فالجميع يقفز من النافذة قبل أن تغرق السفينة، ولم يتوقف الأمر عند حدود وسائل إعلام كانت تسبح بحمد السلطة صباحا ومساء، بل تعداه أيضا إلى شخصيات سياسية كان رحيلها على رأس مطالب الحراك.
 

ولعل أغرب تصريح هو ذلك المنسوب إلى أحمد أويحيى رئيس الوزراء الأسبق، الذي يعتبر رمزا للسلطة القائمة منذ عام 1995، والذي لم يغادر مواقع المسؤولية طوال عقود من الزمن، وكان دائم الحرص على الظهور في صورة رجل السلطة، الذي لا يأبه بما يقوله ولا يظنه الشعب به، بدليل أنه كان يطلق على نفسه صفة «رجل المهمات القذرة». فأويحيى الذي تمت التضحية به في بداية الحراك، على أمل امتصاص غضب الشارع، فاجأ الجميع بقوله إن على السلطة الاستجابة إلى مطالب الشارع، وهو تصريح السنة دون منازع، فبالإضافة إلى استحالة تصديق أن أويحيى يؤمن بالشعب، فقد أثار كلامه الكثير من التساؤلات حول خلفياته ودوافعه، وما إذا كان الهدف هو الانتقام من سلطة بوتفليقة التي قررت التضحية به، أم أنها محاولة متأخرة ويائسة للتموقع من جديد، على أمل العودة مع التغييرات المقبلة.
 

كما تداول بعض المصادر أخبارا مفادها أن أحمد أويحيى قرر بيع الفيلا الفخمة التي حصل عليها في حي حيدرة الراقي بسعر رمزي، وأنه قد يكون قرر بيعها لمغادرة البلاد والاستقرار في الخارج، لكن الحزب الذي يقوده أويحيى نفى في بيان صدر عنه ما تم تداوله، مؤكدا أن «أحمد أويحيى، الذي فضل سنة 1993 ترك منصبه كسفير ليلتحق بأرض الوطن لخدمة الجزائر، وعدم مغادرته لها طوال سنوات المأساة الوطنية، ليس بالشخص الذي يفكر اليوم في هجرة بلده الذي لا بديل عنه.»
 

ولم يتوقف الأمر عند أويحيى، فحتى خالد بونجمة الأمين العام لتنسيقية أبناء الشهداء، الذي كان عضوا في حملة الرئيس بوتفليقة، ظهر على إحدى الفضائيات وهو يقول إنه كان معارضا، وإنه يدعم الحراك الشعبي، والأغرب كذلك هو تصريح علي حداد رئيس منتدى رؤساء المؤسسات الذي يعتبره الكثير من الجزائريين عنوانا لزواج غير شرعي بين المال والسلطة بسبب علاقته مع السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس والرجل القوي في النظام خلال السنوات الماضية، وخاصة منذ مرض بوتفليقة، والذي لم يجد ما يقوله سوى أنه يؤيد أي قرار يتخذه الشعب، رغم أنه قبل أيام سربت محادثة بينه وبين مدير حملة بوتفليقة السابق عبد المالك سلال، تضمنت كلاما عن قمع المتظاهرين، وحتى استعمال السلاح، كما أن حداد كان من أكبر ممولي حملات بوتفليقة الانتخابية منذ 15 سنة على الأقل.
 

وبالحديث عن المال تشير بعض الأنباء إلى وجود ضجة داخل مديرية حملة الرئيس بوتفليقة، لأن الكثير من رجال الأعمال الذين قدموا مبالغ مالية لتمويل حملته، قدموا طلبات لاسترجاعها، وأن المبالغ التي تم جمعها تقرب من العشرين مليون دولار، وأن هناك مئات السيارات التي تم تقديمها كهدية لمديرية الحملة اختفت كذلك.

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

نعم قفزوا وسيقفزون من أي سفينة يضنون أو يشعرون أنها ستغرق، فهم ليسوا أصحاب مبادئ ولا قيم ولا حتى أخلاق، فهم مثل العاهرة في البارات والملاهي الليلية، تنتقل من حضن إلى حضن، فالذي معه المال هو حبيبها وعشيقها.

 

فيا أهلنا احذروا منهم ولا تستأمنوهم، وافعلوا كما فعل الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام، فهم لم يولوا أو يسلموا أي شخص أرتد عن الإسلام ثم عاد أي قيادة أو إمارة، حتى لوا حسن إسلامه.

 

              حمد الخميس

 

 




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By