الأحد 17 فبراير 2019 م - 12 جمادى الآخرة 1440هـ - 03:55 مساءً

ارتدادات هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بجنوب ليبيا تمتد للجارة تشاد

السبت 09 فبراير 2019 م ارتدادات هجوم اللواء المتقاعد خليفة حفتر بجنوب ليبيا تمتد للجارة تشاد
جريدة العربي الأصيل

ألقت صحيفة "ليبيراسيون" الفرنسية في تقرير نشرته يوم أمس الجمعة الضوء على التطورات المتسارعة في الجنوب الليبي، مشيرة إلى أن تداعيات الحملة العسكرية التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في الجنوب بموافقة فرنسية، تمتد إلى الجارة تشاد.

 

وبحسب الكاتب سيليان ماسيه، فإن الهجوم الذي أعلنه حفتر يوم 16 يناير/ كانون الثاني تحت عنوان "تطهير المنطقة من الجماعات الإرهابية والمسلحة"، أثار حفيظة خصومه غرب البلاد، وخلق اضطرابا في صفوف الجماعات المسلحة الأجنبية التي تتخذ من الصحراء الليبية مرتعا لها، بعد أن استغلت الفوضى التي خلفها سقوط نظام معمر القذافي.

 

وبيّن الكاتب أن فرنسا التي تدعم خكومة الوفاق الوطني التي يترأسها فايز السراج، تعبر أيضا عن رضاها عن حفتر.

 

هجمات وأهداف
 

من جهته، أكد أحد الأطراف المحلية أنه "خلال السنوات الأخيرة، انطلقت كل الهجمات التي شنها خاصة تنظيم الدولة الإسلامية ضد برقة والهلال النفطي، من جنوب ليبيا، موضحا أن هدف حفتر يتمثل أولا في تطهير القواعد الخلفية من الجماعات المسلحة التي تضم متمردين تشاديين خيروا العودة لبلادهم".

 

ولخوض هذه الحرب، يقول عدد من المراقبين للوضع الليبي إن قوات حفتر تستعين بمرتزقة من السودان للقتال في فزان (جنوب)، ولم تلق هذه التحركات العسكرية ترحيبا من قبل قبائل التبو التي عانت لسنوات طويلة من التمييز ضدها.

 

ويوضح الأستاذ في المعهد الفرنسي للجيوسياسية علي بن سعد أسباب ذلك قائلا إن "قبائل التبو تعتبر بمثابة قوة صاعدة، نظرا لانتشارها تقريبا في كامل الصحراء الليبية. وقد عانوا خلال عهد القذافي من التهميش والعنصرية، ولكنهم بعد الثورة أصبحوا أقوياء وبات من الصعب السيطرة عليهم. ولهذا السبب، فإن التبو في مدينة مرزق غير راضين عن قدوم حفتر وحلفائه".

 

وأضاف الأستاذ أنه بالإضافة إلى وجود قبائل التبو في الجنوب الليبي، يتمركز عدد من المتمردين التبو التشاديين -الذين نجحوا في إعادة تنظيم صفوفهم على امتداد سنوات الأخيرة- في فزان، قبل أن يأتي حفتر ليزعجهم، بحسب تعبيره.

 

معارك وتداعيات
 

وبحسب كاتب المقال، فإن اتحاد قوى المقاومة يعد من أهم الجماعات المسلحة التشادية في الجنوب الليبي.

 

وبحسب الباحث الفرنسي جيروم توبيانا، فإن "هدف حفتر لم يكن التركيز مباشرة على اتحاد قوى المقاومة"، مرجحا أن تكون المعارك التي تدار في الجنوب الليبي قد أجبرتهم على العودة إلى تشاد التي دخلوها دون أن تعترضهم مقاومة كبيرة، حيث رفضت الحاميات العسكرية التشادية قتالهم.

 

ويعدّ زعيم اتحاد قوى المقاومة التشادية تيمان أرديمي مقربا من الرئيس إدريس ديبي، وهو ينحدر من قبيلة الزغاوة التي ينحدر منها أغلب كوادر الجيش التشادي.

 

وقد نجح متمردو اتحاد قوى المقاومة في التغلغل داخل الأراضي التشادية بنحو 400 كلم، قبل أن تهاجمهم الطائرات الفرنسية.

 

وعلق وزير الخارجية الفرنسي على تدخل بلاده في تشاد لقصف اتحاد قوى المقاومة قائلا: "لقد تدخلت فرنسا بطلب من السلطات التشادية لصد توغل العناصر المسلحة القادمة من ليبيا".

 

وانطلقت الطائرات الفرنسية من مقرها في نجامينا الذي يحتضن عملية برخان لمكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الأفريقي. ويعد تدخل فرنسا العسكري الأخير في تشاد خيارا سياسيا يرفض الإليزيه التعليق عليه.

 

وبحسب بن سعد فإن "فرنسا طرف في هذه الحرب، وليس من مصلحتها أن تعيش تشاد توترا داخليا، ولا سيما أن الجيش التشادي يعد بالنسبة لفرنسا القوة العسكرية الصحراوية التي تعتمد عليها ضد المتطرفين".

 

وخلال سنة 2008، وصلت جماعة تيمان أرديمي إلى أبواب القصر الرئاسي في العاصمة التشادية نجامينا، بعد شن هجوم مباغت من السودان.

 

وأشار مطلع وخبير في الشأن التشادي إلى أن "الوضع الحالي قد تغير بالنسبة لاتحاد قوى المقاومة التشادية، ليس فقط من الناحية الجيوسياسية وإنما أيضا من ناحية الإمكانيات التي بحوزتها هذه السنة؛ فهي لم تعد تمتلك نفس الإمكانيات اللوجيستية والبشرية والمادية التي كانت بحوزتها منذ عشر سنوات".




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By