الاثنين 10 ديسمبر 2018 م - 3 ربيع الثاني 1440هـ - 05:00 مساءً

السعودية تسمح لتركيا بتفتيش القنصلية.. وتسريبات جديدة بشأن جمال خاشقجي

الثلاثاء 09 أكتوبر 2018 م السعودية تسمح لتركيا بتفتيش القنصلية.. وتسريبات جديدة بشأن جمال خاشقجي
جريدة العربي الأصيل

أعلنت تركيا أن السعودية أذنت لها بتفتيش قنصليتها في إسطنبول، ضمن التحقيقات الجارية لتحديد مصير الصحفي السعودي جمال خاشقجي المختفي منذ أسبوع، والذي تتواتر تسريبات تفيد إما بتصفيته بصورة مروعة داخل القنصلية، أو اختطافه من قبل السعوديين.

 

وقالت الخارجية التركية اليوم الثلاثاء إن تفتيش القنصلية سيحصل، دون أن تحدد موعدا لذلك. وكانت أنقرة طلبت رسميا تفتيش المبنى عقب استدعائها السفير السعودي للمرة الثانية خلال أيام، ويفترض أن يوضح التفتيش -على الأقل- إذا كان الصحفي قتل بالقنصلية أم لا.

 

وفي وقت سابق، رجحت مصادر أمنية تركية مقتل خاشقجي (59 عاما) بصورة مدبرة بُعيد دخوله قنصلية بلاده بإسطنبول ظهر الثلاثاء الماضي لاستخراج وثيقة تسمح له بالزواج من خطيبته التركية خديجة جنكيز (36 عاما)، بل إن بعض المصادر الأمنية والسياسية التركية تحدثت عن تصفيته تحت التعذيب وتقطيع جثته.

 

كما رجحت هذه المصادر أن فريقا مؤلفا من 15 من عناصر الأمن السعوديين أُرسل خصيصا إلى إسطنبول لتصفية الصحفي الذي دأب منذ مغادرته بلاده قبل عام على انتقاد سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وكان هذا الفريق بالقنصلية بالتزامن مع تواجد خاشقي فيها، وفق مصادر تركية.

 

وكشفت صحيفة صباح التركية المقربة من الحكومة -نقلا عن مصادر أمنية- أن أفراد الفريق حجزوا أربع ليال في الفنادق التي نزلوا فيها قرب القنصلية، إلا أنهم غادروا في اليوم نفسه الذي وصلوا فيه، بعضهم إلى مصر وآخرون إلى دبي عبر طائرتين خاصتين.

 

كما أفادت "صباح" بأن الفريق الأمني التركي المكلف بحراسة القنصلية أعطي إجازة عاجلة من القنصلية في ذلك اليوم، وأن ست سيارات خرجت من القنصلية بشكل متزامن بعد دخول خاشقجي إليها بساعتين ونصف الساعة.

 

ووفق الصحيفة، فإن السيارات المظللة توجهت إلى منزل القنصل محمد العتيبي القريب من القنصلية، وبقيت هناك نحو أربع ساعات، وترجح السلطات الأمنية التركية أن يكون خاشقجي في إحدى تلك السيارات.

 

وفي حين ينكر المسؤولون السعوديون تماما قتل أو إخفاء خاشقجي، ويقولون إنه غادر القنصلية خلال وقت قصير من دخوله إليها، فإن المعلومات المتواترة من تركيا تعزز فرضية تعرض خاشقجي إما للقتل أو الاختطاف، مع احتمال تهريبه إلى السعودية.

 

سيارات وصناديق

 

وكانت الجزيرة حصلت على تفاصيل جديدة من التحقيقات التركية في قضية اختفاء الكاتب الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

 

وقال مراسل الجزيرة عمار الحاج إن الجزيرة حصلت بشكل حصري على تلك المعلومات من فريق التحقيق الذي شكله جهاز أمن إسطنبول (أمنيات)، مضيفا أن الفريق يحقق بشأن أربع سيارات تابعة للقنصلية يعتقد بأن لها علاقة باختفاء خاشقجي.

 

وأضاف أن تلك السيارات خرجت من القنصلية بعد ساعة أو أكثر من دخول الصحفي السعودي المبنى بُعيد الواحدة ظهرا، وأنها سلكت مسارات غير المسارات الاعتيادية.

 

بدورها، نقلت صحيفة واشنطن بوست أمس عن مسؤول أميركي قوله إن نظراءه الأتراك أبلغوه أن خاشقجي قُتل، وتم على الأرجح تقطيع جثته ووضع أجزائها في صناديق قبل نقلها بطائرة إلى خارج تركيا.

 

كما نشرت الصحيفة صورة حصلت عليها من مصادر قريبة من التحقيقات، تظهر لحظة دخول خاشقجي القنصلية. وكانت صحف غربية تداولت -نقلا عن مصادر تركية- سيناريو تصفية خاشقجي تحت التعذيب وتقطيع جثته.

 

من جهتها، أوردت صحيفة غارديان البريطانية أن المحققين الأتراك يعتقدون بأن شاحنة سوداء ربما حملت جثة الصحفي جمال خاشقجي من القنصلية السعودية، حيث أظهرت كاميرات أمنية وجود صناديق في الشاحنة التي تحمل لوحة دبلوماسية.

 

ونسبت الصحيفة لمحققين أتراك القول إن تلك الشاحنة واحدة من ست سيارات كانت تقل فريق الاغتيال السعودي المفترض. ويقول مسؤولون أتراك إن قافلة السيارات غادرت القنصلية بعد نحو ساعتين من دخول خاشقجي.

 

وذكرت أن المحققين حللوا تسجيلات خمسة أيام من كاميرات المراقبة التي صورت كل الداخلين والخارجين عبر بوابتي القنصلية السعودية، وأن المحققين لاحظوا في تلك التسجيلات رجالا من داخل المبنى ينقلون صناديق إلى سيارة سوداء خلال الساعات التي أعقبت اختفاء خاشقجي.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By