الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م - 5 ربيع الثاني 1440هـ - 02:48 صباحاً

قوات خليفة حفتر تحاول استعادة السيطرة على الهلال النفطي في ليبيا

الخميس 21 يونيو 2018 م قوات خليفة حفتر تحاول استعادة السيطرة على الهلال النفطي في ليبيا
جريدة العربي الأصيل

تضاربت التقارير بشأن استعادة قائد جهاز حرس المنشآت النفطية السابق، إبراهيم الجضران السيطرة على ميناءي السدرة ورأس لانوف النفطيين، شمالي ليبيا.

 

يأتي ذلك بعد ساعات قليلة من إعلان قوات خليفة حفتر، المدعومة من مجلس نواب طبرق، شرقي ليبيا، سيطرتها على الميناءين.

 

ونقلت قناة النبأ (خاصة) عن حرس المنشآت النفطية فرع الوسطى (قوات الجضران) القول إنه استرجع كل تمركزاته في الهلال النفطي بعد تقدم لقوات حفتر.

 

وفي السياق ذاته، نقلت قناة ليبيا الأحرار (خاصة) عن الناطق باسم حرس المنشآت النفطية التابعة للجضران، مفتاح المغربي، أن قواتهم استعادت السيطرة على منطقتي رأس لانوف والسدرة.

 

وأكد المغربي للمصدر نفسه أن قوات حفتر دخلت بالفعل إلى منطقة رأس لانوف، ومن ثم غادرت المنطقة، على حد قوله.

 

ولم يتسن التأكد من صدقية تلك التقارير على الأرض نتيجة المعارك الدائرة.

 

غير أن قوات حفتر أعلنت، في وقت سابق اليوم، السيطرة على ميناءي السدرة ورأي لانوف الاستراتيجيين، في منطقة الهلال النفطي (شرق)، بحسب قائد ميداني وقناة محلية.

 

جاء ذلك بعد ساعات من انطلاق عملية عسكرية لاستعادة الميناءين، اللذين سيطر عليهما، الخميس الماضي، مسلحون يقودهم إبراهيم الجضران.

 

وقال سعيد ونيس، قائد ميداني في قوات حفتر، للأناضول، إن “القوات تمكنت من السيطرة على ميناءي السدرة ورأس لانوف والمناطق المحيطة بهما”.

 

وتوعد رئيس حكومة الوفاق الليبية، فائز السراج، المهاجمين بالعقاب القانوني، بعد أن نفى مسؤوليته عن الهجوم.

 

وكان “الجيش الوطني الليبي” بقيادة المشير خليفة حفتر أعلن الخميس السيطرة على منشأتين نفطيتين إثر بدء هجوم لاستعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي رئة الاقتصاد الليبي في شمال شرق البلاد والتي شهدت أعمال عنف جديدة.

 

وصرح المتحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” العميد أحمد المسماري ان “قواتنا تسيطر على منطقة راس لانوف بالكامل وعلى ميناء السدرة وتطارد العدو باتجاه الغرب”.

 

وأوضح مصدر عسكري آخر لوكالة فرانس برس ان قوات حفتر تمشط المنطقة وان “المعارك لا تزال جارية”، خصوصا في حي راس لانوف السكني والذي يضم ايضا مطارا ومحطة لتكرير النفط ومنشأة للبتروكيميائيات.

 

وأعلن حفتر في تسجيل صوتي الخميس أن حانت “ساعة الصفر، لحظة الانقضاض الخاطف لسحق العدو”، مضيفا “الان تدق الساعة معلنة انطلاق الاجتياح المقدس لتطهير الأرض واسترداد الحق”.

 

واتهم حفتر دون أن يسميه ابراهيم الجضران الذي يقود جماعات مسلحة بـ”التحالف مع الشيطان” وبانه “جنى على نفسه وألقى بها إلى الهلاك حين بدأ بالغدر والعدوان”.

 

وفي 14 حزيران/يونيو، هاجمت مجموعات مسلحة بقيادة الجضران موقعين نفطيين في هذه المنطقة الخاضعة لسيطرة قوات حفتر. ودارت منذ ذلك الحين معارك متقطعة بين المعسكرين حول منشأتي راس لانوف والسدرة.

 

- “خسائر كارثية” -

 

لطالما تحدى الجضران البالغ من العمر 35 عاما السلطات الانتقالية منذ 2011 علما أن قبيلته المغاربة متواجدة تاريخيا في منطقة الهلال النفطي.

 

ومن خلال قيادته حراس المنشآت النفطية المكلفين حماية الأمن في الهلال النفطي، تمكن من منع تصدير النفط من هذه المنطقة لمدة عامين قبل أن تطرده منها قوات حفتر في سنة 2016.

 

وتحدثت مصادر مقربة من “الجيش الوطني الليبي” بقيادة حفتر عن قيام تحالف بين الجضران و”سرايا الدفاع عن بنغازي” التي شكلها مقاتلون إسلاميون طردتهم قوات المشير حفتر من مدينة بنغازي في شرق ليبيا.

 

وتابعت المصادر ان الهجوم على المنشآت النفطية يهدف الى “تخفيف الضغط عن الارهابيين في درنة” (شرق) حيث تشن قوات حفتر هجوما لطرد الجهاديين والاسلاميين.

 

واعتبرت المؤسسة الوطنية للنفط ان المعارك حول منشأتي راس لانوف والسدرة أدت الى “خسائر كارثية”.

 

وفي مقابلة مع وكالة فرانس برس ندد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بـ”خسائر بمليارات الدولارات بسبب أعمال العنف في الهلال النفطي”، مؤكدا ان الانتاج تراجع من أكثر من مليون برميل في النطف الى 450 الفا في اليوم منذ هجوم الخميس الماضي.

 

وتأتي العملية التي أطلقها حفتر بعد بضع ساعات على تنديد أمريكي بالهجوم الذي شنه الجضران.

 

وأعلنت وزارة الخارجية الامريكية في بيان مقتضب ان “الولايات المتحدة تندد بأشد العبارات الهجمات الأخيرة على ميناءي راس لانوف والسدرة وتدعو إلى وضع حد فوري للعنف الذي يضر بالبنية التحتية الوطنية الحيوية في البلاد”.

 

وأضاف “نطلب من كل الجهات المسلحة وقف الاعمال العدائية والانسحاب فورا من منشآت نفطية لتفادي المزيد من الاضرار”.

 

- “تقويض مصداقية المنافسين” -

 

تشهد ليبيا حرب نفوذ وأعمال عنف بين جماعات وفصائل مسلحة متناحرة منذ الاطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011. وتوجد في البلاد سلطتان تتمثلان من جهة بحكومة الوفاق الوطني ومقرها طرابلس وتعترف بها الأمم المتحدة، وسلطة موازية في الشرق يدعمها برلمان منتخب ويدعمها للمشير خليفة حفتر البالغ من العمر 75 عاما.

 

وقال جلال حرشاوي المحلل المتخصص في الشؤون الليبيبة “لقد لجأ حفتر دائما الى السياسة والعمليات العسكرية في الوقت نفسه ومن المهم تذكر الانقسام الكبير بين الدول الغربية حول مسألة الانتخابات التي يدعو اليها الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون”.

 

في أواخر أيار/مايو، جمع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أبرز أطراف الأزمة الليبية، بمن فيهم المشير حفتر ورئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج اللذين اتفقا على إعلان ينص على تنظيم انتخابات برلمانية ورئاسية في العاشر من كانون الأول/ديسمبر 2018.

 

ويتهم معسكر حفتر منافسيه واستخبارات دول أجنبية بمحاولة تقويض العملية السياسية ومنع تنظيم انتخابات في البلاد.

 

وشدد حرشاوي على ان الهجوم الذي تشنه قوات الجضران يهدف خصوصا الى “نسف مصداقية خصوم حفتر السياسيين”.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By