الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م - 16 محرم 1440هـ - 12:35 مساءً

الاستخبارات التركية توسع عملياتها ضد عناصر غولن خارج البلاد واردوغان يتوعد بجلبهم من كافة أنحاء العالم

الأحد 15 أبريل 2018 م الاستخبارات التركية توسع عملياتها ضد عناصر غولن خارج البلاد واردوغان يتوعد بجلبهم من كافة أنحاء العالم
جريدة العربي الأصيل

وسع جهاز الاستخبارات التركية عملياته ضد عناصر تنظيم غولن في مناطق مختلفة خارج البلاد، وتمكن من جلب عشرات من عناصر وقيادات التنظيم من العديد من الدول الآسيوية والإفريقية، فيما توعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجلب جميع عناصر التنظيم من كافة أنحاء العالم.

 

ورغم التحديات السياسية والأمنية البالغة التي تمر بها البلاد، ما زال الرئيس التركي يولي أهمية وأولوية كبرى للحرب المتواصلة على ما يطلق عليه «تنظيم غولن الإرهابي» المتمثل في جماعة فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالمسؤولية عن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها البلاد في الخامس عشر من تموز/ يوليو عام 2016.

 

ومنذ محاولة الانقلاب بدأت الحكومة التركية حرباً بلا هوادة ضد جميع أذرع جماعة غولن في الدولة لا سيما داخل الجيش والشرطة ووزارات الداخلية والعدل، حيث جرى إبعاد أكثر من 110 آلاف من المتهمين بالانتماء للتنظيم من دوائر الدولة المدنية والعسكرية، إلى جانب اعتقال أكثر من 50 ألف آخرين، جرى الحكم على المئات منهم بالسجن المؤبد، وبعد عامين على بدء هذا الحرب، ما زالت هذه العمليات متواصلة وإن كانت بوتيرة أقل بكثير عن السابق.

 

لكن الأيام الأخيرة شهدت تسارعاً لافتاً في الحرب التي بدأتها الاستخبارات التركية ضد عناصر وقيادات التنظيم خارج البلاد، حيث جرى تنفيذ سلسلة عمليات أمنية في العديد من الدول حول العالم أسفرت عن جلب ما لا يقل عن 80 متهماً بينهم قيادات بارزة في التنظيم.

 

والخميس، أكد أردوغان أن بلادها سوف تواصل الحرب على تنظيم غولن داخل وخارج البلاد، وذلك بعد أن توعد، الأربعاء، بملاحقة عناصر تنظيم «غولن» أينما ذهبوا، ومواصلة ملاحقتهم من قبل جهاز الاستخبارات التركي لجلبهم من جميع أنحاء العالم.

 

وقبل أيام، أعلنت مصادر تركية أن جهاز الاستخبارات التركي (MİT)، نجح في استقدام ثلاثة مسؤولين بمنظمة «غولن» من دولة الغابون، إلى تركيا، صادر بحقهم مذكرات توقيف، وأوضحت المصادر أن الاستخبارات، جلبت كل من «عثمان أوزبنار»، و«إبراهيم أقباش»، و«عدنان دميرأوران» على متن طائرة خاصة من عاصمة الغابون ليبرفيل إلى تركيا، وعلى الفور بدأت الجهات الأمنية تحقيقاتها معهم.

 

هذا الإعلام، جاء بعد أيام فقط، من عملية مماثلة قادت إلى اعتقال وترحيل 6 من عناصر وقيادات التنظيم من كوسوفو، في عملية كبيرة أدت إلى ارتدادات أكبر داخل الدولة التي اتهم رئيسها جهات أمنية بالتعاون بشكل غير قانوني مع الاستخبارات التركية دون العودة للجهات الرسمية، على الرغم من أن العملية جرت بشكل مشترك بين وزارة الداخلية الكوسوفية وجهاز الاستخبارات التركي,

 

وسبقت ذلك أيضاً الكشف عن عملية سرية تمكنت خلالها الاستخبارات التركية من اعتقال أحد كبار قادة وممولي جماعة غولن ونقله من السودان إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث أدت العملية إلى اعتقال «ممدوح تيشكماز» الذي يعتبر من أبرز رجال الأعمال المنتمين لجماعة غولن ويقيم في السودان عقب هروبه من تركيا عام 2016.

 

وسبق ذلك عمليات أمنية أخرى في السعودية وأندونيسيا وماليزنيا وباكستان وجورجيا.

 

تكثيف هذه العمليات، جاء عقب الكشف عن تشكيل خاص جديد داخل الاستخبارات التركية مهمته ملاحقة وجلب قادة «تنظيم غولن» في خارج تركيا، وذلك بعد أشهر طويلة من مساعي محاصر نفوذ التنظيم من خلال الطرق الدبلوماسية وضغط أردوغان على عشرات الدول من أجل إغلاق مدارس وشركات غولن على أراضيها,

 

وفي ذروة هذه العمليات، استقبل أردوغان، الخميس الماضي، رئيس جهاز الاستخبارات الوطنية التركية هاكان فيدان الذي يقود هذه العمليات بشكل مباشر ويعتبر أحد أقوى أذرعه الأمنية التي كان لها دور حاسم في إفشال محاولة الانقلاب، كما شارك في الاجتماع رئيس الوزراء بن علي يلدريم وعدد من رؤساء الوحدات الاستخبارية,

 

في السياق ذاته، أعلن الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ أن جهاز الاستخبارات التركي تمكّن حتى اليوم من القبض على 80 عنصرًا من منظمة «غولن» في 18 دولة، وجلبهم إلى البلاد، وهي أول مرة يعلن فيها بشكل رسمي عن إجمالي المعتقلين في العمليات الخارجية للاستخبارات. واعتبر بوزداغ أن «جهاز الاستخبارات التركي وجه ضربة كبيرة إلى حركة غولن في عملية قام بها في الخارج.. العملية في كوسوفو انجاز كبير,

 

وبينما جرى جزء من هذه العمليات بشكل منفصل، تمت أغلبها بالتنسيق مع أجهزة الاستخبارات الوطنية في هذه الدول، لكنها تسببت في مشاكل دبلوماسية مع بعضها، وظهر ذلك بشكل جلي في العملية الأخيرة التي جرت في كوسوفو، ما دفع أردوغان لمهاجمة الرئيس الكوسوفي بشكل غير مسبوق.

 

وما زال طلب تركيا من الولايات المتحدة تسليم فتح الله غولن من أبرز ملفات الخلاف بين البلدين، كما تطالب أنقرة من ألمانيا تسليم عادل أكسوز الذي تقول إنه الرجل الثاني في تنظيم غولن، وتطالب الدول الأوروبية بشكل عام بتسليم آلاف من عناصر التنظيم الذي حصلوا على اللجوء السياسي في هذه الدول وتسببوا في مزيد من التوتر في العلاقات التركية الأوروبية.

 

والأربعاء، شدد وزير العدل التركي، عبد الحميد غل، على حرص بلاده والتزامها بمواصلة مكافحة منظمة «غولن»، دون تهاون أو تقصير، على حد تعبيره.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By