الخميس 20 سبتمبر 2018 م - 10 محرم 1440هـ - 11:09 صباحاً

الجزائر: إنهاء إضراب المدرسين لا ينهي الاحتقان

الخميس 01 مارس 2018 م الجزائر: إنهاء إضراب المدرسين لا ينهي الاحتقان
جريدة العربي الأصيل

وصف متابعون للشأن الجزائري قرار نقابات التعليم إنهاء الإضراب بأنه تعليق وقتي لإقامة الحجة على الوزارة، وأنه لا يمكن أن يفهم كانفراج للأزمة بل ربما يزيد في توسيع دائرة الاحتقان بين المدرسين وبقية الموظفين الحكوميين بسبب أن الحكومة لا تبدي أي تفهم لمطالبهم ولا تسعى لتحسين أوضاعهم الاجتماعية.

 

وقررت نقابة المجلس المستقل لمستخدمي التدريس “الكناباست” تعليق الإضراب وعودة الأساتذة إلى مواقع عملهم ابتداء من الخميس، في انتظار فتح وزارة التربية لحوار حقيقي وبناء معها.

 

وأرجع الناطق الرسمي باسم النقابة مسعود بوديبة، قرار توقيف الإضراب إلى “نوايا النقابة في حلحلة الأزمة”، مؤكدا أن “الكرة الآن في ملعب الوزارة المدعوة إلى فتح حوار بناء والاستجابة لمطالب الأساتذة”.

 

وكان المجلس الوطني للنقابة قد دخل خلال الأيام الأخيرة في سلسلة من المشاورات بشأن الإضراب المفتوح والوضع الذي آل إليه القطاع خلال الأسابيع الأخيرة، وتم تغليب خيار تعليق الإضراب بسبب حملة التأليب التي شنتها بعض الأوساط المناوئة لحراك قطاع التعليم.

 

ويأمل قياديو النقابة في التفاتة من الحكومة لمطالبهم، وإرغام وزارة التربية على تنفيذ ما ورد في محاضر ثنائية وقعت في وقت سابق بين الطرفين، قبل أن يتم التراجع عنها من الوزارة.

 

ويرى المتابعون أن النقابة ستضع وزارة التربية في زاوية ضيقة بهذا القرار، لأنها استبقتها إلى إثبات النوايا الحسنة، وعدم الإمعان في تأزيم وضع القطاع أكثر، خاصة في ظل قدرتها على تعبئة الأساتذة، والتضامن الذي حظيت به من نقابات أخرى، وقوى سياسية ونشطاء وجمعيات.

 

وأضاف هؤلاء أن الوزارة باتت ملزمة بفتح أبواب الحوار والالتزام بوعودها مع النقابة لبسط الاستقرار في القطاع، وأن الحكومة باتت ملزمة بمراجعة حساباتها في التعاطي مع النقابات المستقلة، في ظل الاتهامات التي تلاحقها بشأن التضييق المتعمد على نشاطها.

 

وذكر مسعود بوديبة بأن “قرار تعليق الإضراب جاء بعد نقاش موسع في المجلس الوطني، ومن أجل عدم الانجرار وراء تعنت الوزارة وفشلها في إيجاد حلول ملموسة للأزمة، وهو تأكيد لنوايا النقابة أمام الرأي العام ليعرف الجهة التي تدفع إلى تأزيم القطاع، وليتحمل كل طرف مسؤوليته في المستقبل”.

 

وذكرت مصادر نقابية، بأن قرارات العزل التي أصدرتها وجهت إلى نحو 12 ألف أستاذ، وكان ينتظر أن يبلغ الرقم أكثر من 19 ألف أستاذ، وأن الأساتذة سيلتحقون بالعمل من دون أي استفزاز، وأن على الجهات التي أعطت ضمانات أن تتحمل مسؤولياتها.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By