الأحد 19 أغسطس 2018 م - 8 ذو الحجة 1439هـ - 04:06 صباحاً

صحيفة الشروق التونسية: مستشارو وزراء ورؤساء أحزاب وبنوك متورطون في شبكة تجسس دولية

الجمعة 09 فبراير 2018 م صحيفة الشروق التونسية: مستشارو وزراء ورؤساء أحزاب وبنوك متورطون في شبكة تجسس دولية
جريدة العربي الأصيل

قالت صحيفة تونسية إن شبكة تجسس كبيرة تعمل لمصلحة أطراف أمريكية وفرنسية، تضم رؤساء أحزاب ومدراء بنوك ومسؤولين كبارا في الدولة، وقالت إن السلطات التونسية تقوم حاليا بالتحقيق معهم بتهمة إفشاء أسرار الدولة لجهة خارجية.

 

وتحدثت يومية «الشروق» عن «أكبر فضيحة تجسس» في البلاد، مشيرة إلى أنه بعد إصدار بطاقة إيداع بالسجن ضد مستشار وزير الصحة ومدير عام في وزارة أملاك الدولة، أثبتت التحقيقات تورط قيادات في الدولة في قضية تجسس لحساب فرنسي، حيث تم التحقيق مع عدد من المسؤولين بتهمة «تكوين وفاق بقصد الاعتداء على الأشخاص والأملاك والمس بأمن الدولة واستغلال مناصب، بعد أن تبين تورطهم في إفشاء أسرار الدولة لمصلحة فرنسي يهودي مقيم في تونس ومتحصل على إقامة لمدة 10 سنوات».

 

وخلال التحقيق اعترف مدير في وزارة أملاك الدولة يُدعى سليم (لم تذكر الصحيفة أسماء المتهمين الكاملة) بأنه تعرف على رجل أعمال أمريكي يدعى جون منذ سنة 2012 حــــين كان مستشارا في ديوان الوزير، حيث زاره الأخير وطلب مساعدته لتتعمق العلاقة بينهما وتتحول لاحقا الى شبكة لنقل المعلومات عن تحركات الوزراء والمستشارين ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة السابقين.

 

كما قام المتهم بالتواصل مع والي تونس آنذاك، والمدير العام السابق للجمارك، لتسهيل عملية بيع فندق في ضاحية «قمرت» لرجل الأعمال الأمريكي، الذي عرفهم لاحقا على شريكه الفرنسي اليهودي المدعو غال، لتنطلق بعد ذلك عملية استدراج كبار المسؤولين في شبكة استخباراتية دولية.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن جون تمكن من الحصول على معلومات خاصة عن الوضع الأمني والسياحي والصراعات السياسية، من خلال المجموعة التي كان يجتمع بها وتضم مستشارين ورؤساء أحزاب، لافتة إلى أنه كان يعلم كل أسرار الاجتماعات التي كانت تقع داخل الوزارات منذ سنة 2012 الى غاية سنة 2017، وخاصة فيما يتعلق بالوضع السياسي ولأمني في البلاد، حيث استغل عملية باردو الإرهابية للفوز بصفقات استثمارية كغطاء لعملياته الاستخباراتية.

 

وأثار الخبر موجة استنكار في تونس، حيث كتبت الإعلامية بثينة جبنون على صفحتها في موقع «فيسبوك»: «تونس أصبحت بلدا مخترقا من كل الاستخبارات العربية والأجنبية، ومرتعا لهم منذ 14 يناير /كانون الثاني. الجميع يُشترى ويُباع، لا قيم ولا مبادئ ولا وطنية. تونس تُباع بالرخيص يا أشباه الرجال وسياسيي هذا الزمن الرديء، زمن المرتزقة والعمالة والخيانة»، فيما طالب عدد من النشطاء السلطات بكشف الحقيقة و»فضح» المتورطين في هذه الشبكة أمام الرأي العام.

 

وكان اغتيال مهندس الطيران التونسي والقيادي في حركة حماس، محمد الزواري، أثار موجة من الجدل في تونس، حيث تحدث عدد من السياسيين عن وجود العشرات من «العملاء» للموساد الإسرائيلي في البلاد، مطالبين السلطات بالتحقيق في هذا الأمر.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By