الاثنين 22 يناير 2018 م - 5 جمادى الأولى 1439هـ - 11:52 مساءً

الإمارات.. ووهم الإمبراطورية

الثلاثاء 02 يناير 2018 م الإمارات.. ووهم الإمبراطورية
جريدة العربي الأصيل

الانقلابات والاغتيالات وشراء الذمم والمؤامرات هي الأدوات التي تستخدمها دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق رؤيتها بعد أن نذرت كل طاقتها لوأد ثورات الربيع العربي التي اعتقدت أبو ظبي أنها حجر عثرة في وجه مشروعها التوسعي.

 

ليبيا وتونس ومصر واليمن وقطر وتركيا والسعودية وعُمان والصومال.. كلها ساحات لحرائق يشعلها بلد صغير يطمع في حكم المنطقة.

 

في مصر، أغدقت الإمارات على الإعلام المعادي للثورة ومهدت لحملة الإطاحة بالرئيس محمد مرسي من خلال تمويل حركة تمرد ودعمت انقلاب عبد الفتاح السيسي سياسيا وماليا.

 

هذه المساعدات لم تمر بلا ثمن، فقد انتشرت تقارير بأن الإمارات اشترت من مصر جزيرة الوراق، واستحوذت موانئ دبي العالمية على ميناء العين السخنة أهم موانئ قناة السويس.

 

وفي ليبيا، دعمت اللواء المتقاعد خليفة حفتر المتحالف مع بقايا نظام معمر القذافي، واستقدمت المرتزقة للقتال مع قواته التي تزودها الإمارات بالسلاح رغم الحظر الدولي على توريد الأسلحة إلى ليبيا، بل وقصفت مواقع لخصوم حفتر في بنغازي وطرابلس.

 

كما سعت الإمارات إلى التدخل في تونس وعملت بقوة لإسقاط الحكومة المنتخبة عام 2013.

 

وفي اليمن، سيطرت على الشواطئ القريبة من مضيق باب المندب وحولتها إلى قواعد عسكرية مغلقة، واستولت بالقوة على كل موانئ اليمن ما عدا الحديدة، كما أنشأت معسكرات وسجون سرية، ونشرت مليشياتها في اليمن، ورفعت علمها فوق سده التاريخي، سد مأرب.

 

خليجيا، كشفت السلطات العمانية أكثر من شبكة تجسس إماراتية قالت إنها تعمل لقلب نظام الحكم على مدى سنوات، كما أكدت التحقيقات ضلوع الإمارات في عملية اختراق وكالة الأنباء القطرية ونشر تصريحات مفبركة منسوبة إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني استخدمت ذريعة لحصار قطر.

 

وحرصت الإمارات على التأثير في قرارات السعودية مستفيدة من رغبة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بالحصول على موافقة الولايات المتحدة في اعتلاء العرش، ورتب ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد الاتصالات بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب وابن سلمان، وقد كشفت أزمة حصار قطر ارتهان القرار السياسي السعودي لأجندة أبو ظبي.

 

وفي تركيا، نشطت الإمارات في تمويل ودعم معارضي الرئيس رجب طيب أردوغان، ونسب إلى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قوله إن الإمارات دعمت محاولة الانقلاب الفاشلة في 2016 بثلاثة مليارات دولار.

 

وفي القرن الأفريقي، تواصل الإمارات لعبتها المفضلة بالسيطرة على الموانئ، فقد استحوذت على موانئ في جمهورية أرض الصومال، وإقليم بورتلاند، وإريتريا.

 

توزع الإمارات أموالها الكثيرة وجيشها المحدود العدد وأذرعها الإعلامية لبناء إمبراطورية تحتاج إمكانات بشرية ومادية لا تتوفر لديها.

 

تعليق جريدة العربي الأصيل:

 

حاكم ابوظبي ،، وهو الحاكم الفعلي للإمارات، لا يعمل بنفسة ولا من ذاته ،، بل تحركه دولة أخرى ، لأنه لو كان يعمل من ذاته (حتى لو كان سفيها) يعلم أن إمارته صغيرة ، لا تملك شعب ولا جيش تستطيع أن تسيطر على حارة وليس دول مثل اليمن ومصر وتركيا وغيرها.

وما تريد الدولة التي تحركه إلا إستخدام المال الذي يدفعه للتشويش وإرباك الدول الأخرى لتنفيذ أجندتها.

 

      جريدة العربي الأصيل




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By