الخميس 19 أكتوبر 2017 م - 29 محرم 1439هـ - 04:35 مساءً

مر شهر على حملة الاعتقالات في مملكة الصمت

الأحد 08 أكتوبر 2017 م مر شهر على حملة الاعتقالات في مملكة الصمت
جريدة العربي الأصيل

عدد المعتقلين تجاوز المئة بعد شهر من "أكبر حملة اعتقالات في المملكة" وفق وصف غارديان البريطانية.

 

عدد المعتقلين تجاوز المئة بعد شهر من "أكبر حملة اعتقالات في المملكة" وفق وصف غارديان البريطانية.

 

ككرة الثلج التي تكبر يوما بعد يوم، تتوسع "أكبر موجة اعتقالات تشهدها السعودية"، وفقا لوصف صحيفة غارديان البريطانية. وبغياب أي إحصائية توثق عددهم، يؤكد ناشطون أن عدد المعتقلين تجاوز المئة

 

فمنذ التاسع من سبتمبر/أيلول الماضي شن جهاز أمن الدولة حملته باعتقال عدد من أشهر الدعاة والخبراء، بدأت بالداعية الشهير سلمان العودة، ثم الشيخ عوض القرني (عوض وليس عائض القرني)، فالدكتور علي العمري، والخبير الاقتصادي عصام الزامل، لتتوسع الحملة وتشمل بعدها العشرات من الدعاة والنشطاء والمفكرين وأصحاب الرأي وإعلاميين وقضاة، ووصلت حد اعتقال مسؤولين كبار في وزارة العدل.

 

كما أغلقت السلطات السعودية قناة فور شباب التي يديرها الدكتور علي العمري، وأفرجت عن معتقلين بعد تعهدهم بعدم الكتابة أو الحديث في الشأن العام.

 

وفي سياق لا يبدو مرتبطا بالحملة، تحدث نشطاء عن اعتقال الأمير عبد العزيز بن فهد الذي عرف بانتقاداته للأوضاع في المملكة، وبعضها كان موجها بشكل غير مباشر للحكم وحلفائه وخاصة دولة الإمارات العربية المتحدة.

 

وبدا للمراقبين أن جهاز أمن الدولة -أحدث جهاز أمني في السعودية- يكرس مرحلة غير مسبوقة لتحويل السعودية إلى ما وصفها نشطاء بـ"مملكة الصمت"، تمهيدا لتولي ولي العهد محمد بن سلمان مقاليد الحكم في المملكة خلفا لوالده الملك سلمان بن عبد العزيز، وفقا لما ذكرته وسائل إعلام أجنبية وما يردده ناشطون سعوديون وحسابات اعتادت على نقل خفايا ما يدور في السعودية وأبرزها حساب "مجتهد".

 

وعلى الرغم من وجود حسابات وصفحات كثيرة على مواقع التواصل الاجتماعي اعتادت نقل أخبار الاعتقالات اليومية في السعودية، فإن حسابا جديدا ظهر للعلن مع انطلاق حملة الاعتقالات ويحمل اسم "معتقلي الرأي"، حيث جمع خلال أقل من شهر أكثر من 61 ألف متابع، غالبيتهم من السعودية، وبات المصدر الأساس لأخبار الاعتقالات اليومية في المملكة.

 

وإضافة لنشر أخبار الاعتقالات اليومية، ينشر الحساب مواد من القوانين السعودية تخالفها السلطات باستمرارها في حبس وإخفاء المعتقلين دون عرضهم على أي جهة قضائية أو تزويد عائلاتهم بأي معلومات عنهم أو السماح بزيارتهم.

 

وتأكيدا على أن هذه الاعتقالات تشبه ما يصفه ناشطون بـ"الإخفاء القسري"، قال عبد الله نجل الشيخ سلمان العودة في تغريدة على حسابه على تويتر قبل أيام إن عائلته لا تعلم عن والده شيئا ولم يسمح لها بالتواصل معه.

 

واللافت أن الحديث عن الاعتقالات والجدل بشأنها تجدد أكثر من مرة على موقع تويتر، وكان من أكثر القضايا التي تناقش حولها السعوديون، إلا أن الجهات الرسمية مارست الصمت تجاهها وكأنها تحدث في مكان آخر، كما تجاهلت المملكة بيانات منظمات حقوقية دولية هاجمت الحملة واعتبرت أن أسبابها سياسية.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By