الثلاثاء 12 ديسمبر 2017 م - 24 ربيع الأول 1439هـ - 08:13 صباحاً

الجزائر: وزير سابق يدق ناقوس الخطر حول ما يجري في أعلى هرم السلطة

الأحد 13 أغسطس 2017 م الجزائر: وزير سابق يدق ناقوس الخطر حول ما يجري في أعلى هرم السلطة
جريدة العربي الأصيل

دق الوزير الجزائري السابق نور الدين بوكروح ناقوس الخطر بخصوص ما يجري داخل السلطة من صراعات وتناقضات، مؤكدا أن تعامل رئاسة الجمهورية مع رئيس الوزراء تعطي صورة خطيرة عن الوضع الذي آلت إليه البلاد، وتفتح الباب أمام تساؤلات أخطر.
 

وأضاف بوكروح، مؤسس حزب التجديد الجزائري ووزير التجارة السابق، أن الطريقة التي عولجت بها قضية رئيس الوزراء عبد المجيد تبون تثير القلق، متسائلا في البداية عن السبب الذي جعل الرئاسة تسرب خبر «تأنيب» الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لرئيس وزرائه عبر قناة خاصة هي «النهار»، الخاضعة لقانون أجنبي، حسب القانون العبثي الذي تسير به السلطة قطاع الإعلام، موضحا أن السلطات كانت دائما تلجأ إلى وكالة الأنباء الرسمية أو التلفزيون الحكومي لتمرير القرارات والرسائل، فلماذا، أوكلت هذه المهمة لقناة «النهار» بالذات، يتساءل بوكروح، قبل أن يؤكد أن هذا أحد ألغاز طرق الاتصال الرسمي الولاية الرئاسية.
 

وذكر أن هذه القناة بحكم الواقع أصبحت هي من تتوقع بما سيحدث، وهي من توجه الرأي العام، وهي من تشتته، حتى تاه الجزائريون ولم يعد بإمكانهم أن يعرفوا بماذا يفكرون وماذا يصدقون، مثلما كان عمار سعداني الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني هو وكالة الأنباء الرسمية التي تخبرنا بما يتم التحضير له، وما يتم التفكير فيه، لكن نزع منه الاعتماد فجأة، وغيب عن الأنظار والذاكرة وأصبح نسيا منسيا.

 

واستطرد بوكروح»: ما الذي تقول لنا المصادر الموثوقة هذه المرة؟ إنها تخبرنا أن هناك شغبا، ولكن لا يمكن استدعاء قوات مكافحة الشغب، لأن الذي يقود هذا الشغب هو رئيس الدولة نفسه!! واعتبر أنه إذا صدق ما نقلته «النهار»، فإن ما يحدث بين الرئيس ورئيس وزرائه أمر غير مسبوق، فلأول مرة نرى رئيس جمهورية يشتكي علنا من رئيس وزرائه، ويحرض أعضاء فريقه على التملص من الالتزامات التي تضمنها مخطط عمل الحكومة، الذي صادق عليه مجلس الوزراء والبرلمان بغرفتيه. وشدد على أنه حتى وإن كان رئيس الوزراء قد أخطأ فكان من الأنسب استدعاؤه، أو الاتصال به هاتفيا من أجل توجيهه وتصحيح مساره، وفي أسوأ الحالات إقالته، لكن الطريقة التي عومل بها تبون، أظهرته وكأنه لص صغير لن يتأخر الإيقاع به.


وذكر أنه إذا كان الخطأ الذي ارتكب بخصوص تعيين مسعود بن عقون وزيرا للسياحة ثم التراجع عن القرار بعد 48 ساعة، كان فضيحة، فإنه إذا كان هناك خطأ في اختيار رئيس الوزراء، فمعنى ذلك أن الأمر أسوأ، وأن هذه الحلقة الجديدة تدل على أننا اخترقنا جدار الصوت في الولاية الرابعة، مشيرا إلى أنه من قبل لم نكن نسمع أي دوي عند تغيير رؤساء الحكومات أو رؤساء الوزراء، كان يتم بسلاسة، لكن هذه المرة أصبحنا نسمع دوي الانفجار الكبير.

 

وبالعودة إلى تبون قال نور الدين بوكروح إن رئيس الوزراء ليس مغامرا، ولا من النوع الذي يرتكب الأخطاء والحماقات، وهو صديق لرئيس الجمهورية من فترة طويلة، وليس من النوع الذي يقامر بما تبقى له. وأكد بوكروح أنه إذا كان الكلام الذي نشرته «النهار» ونسبته إلى رئيس الجمهورية صحيحا، فمعنى ذلك أن الرئيس يعاني من مشاكل ذهنية وليس فقط جسمانية، وبالتالي يصبح الذهاب إلى انتخابات مبكرة أمرا ضروريا. أما إذا كان الرئيس لم يصدر تلك التعليمة المنسوبة إليه، فمعنى ذلك أن هناك شخصا آخر أصدرها ونسبها إليه، معتبرا أنه قد يكون شقيقه سعيد بوتفليقة. وإذا كان ذلك صحيحا، فذلك يعني أن هناك استيلاء على صلاحيات رئيس الجمهورية، وأنه في كل الحالات ومهما قلبنا الأمر نجد أنفسنا أمام احتمالات خطيرة.




اضف تعليق






تابعنا على فيس بوك

© جميع الحقوق محفوظة لموقع العربي الاصيل 2015
Powered By